مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 389

ويدل عليه صحيحة (1) علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه‌السلام : الرواية قد اختلفت عن آبائك في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين (2) ومنها أن يأمر بأن يتم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يأمر أن يقصر الصلاة مالم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الاتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا ، فان فقهاء أصحابنا أشاروا على بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة ، فقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك.

فكتب بخطه : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا احب لك إذا دختلهما ألا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة ، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : اني كتبت إليك بكذا فأجبت بكذا ، فقال : نعم ، فقلت أي شئ تعني بالحرمين؟ فقال : مكة والمدينة ومنى إذا توجهت من منى فقصر الصلاة ، فاذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتم الصلاة ، تلك الثلاثة الايام وقال بأصبعه ثلاثا.

وأما حديث أيوب بن نوح فلاينافي التخيير ، فانهم اختاروا هذا الفر ، د وأما حديث أبي شبل وقوله : ( إنما يفعل ذلك الضعفة ) فيحتمل أن يكون المراد به الضعفة في الدين الجاهلين بالاحكام ، أو من له ضعف لايمكنه الاتمام ، أو يشق عليه فيختار الاسهل ، وإن كان مرجوحا ، والوجه الاخير يؤيد ما اخترنا وهو أظهر ، و الاول لا ينافيه إذ يمكن أن يكون الضعف في الدين باعتبار اختيار المرجوح ، و الاخبار المشتملة على الامر بالاتام محمولة على الاستحباب ، وخبر عمران صريح فيما ذكرنا.

وأما حديث معاوية بن وهب وإن كان فيه إيماء إلى أن الامر بالاتمام محمول على التقية ، لكن يعارضه ما رواه الشيخ بسند لايقصر عن الصحيح عن عبدالرحمن

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 569 ، الكافى ج 4 ص 525.

(2) زاد في التهذيب : منها أن يأمر بتتميم الصلاة.

الصفحة 83 من 389