مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 389

10 قرب الاسناد : عن عبدالله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه عليه‌السلام قال : سألته عن رجل قدم مكة قبل التروية بأيام ، كيف يصلي إذا كان وحده أو مع إمام فيتم أو يقصر؟ قال : يقصر إلا أن يقيم عشرة أيام قبل التروية (1).

قال : وسألته عن الرجل كيف يصلي بأصحابه بمنى أيقصر أم يتم؟ قال : إن كان من أهل مكة أتم ، وإن كان مسافرا قصر على كل حال ، مع الامام أو غيره (2).

* ( تنقيح وتوضيح ) *

اعلم أن الاصحاب اختلفوا في حكم الصلاة في المواطن الاربعة : حرم الله ، وحرم رسوله ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين عليه‌السلام ، فذهب الاكثر إلى أن المسافر مخير بين الاتمام ، والقصر ، وأن الاتمام أفضل ، وقال الصدوق : يقصر مالم ينو المقام عشرة ، والافضل أن ينوي المقام بها ليوقع صلاته تمام كما مر.

وقال السيد المرتضى : لا يقصر في مكة ومسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ومشاهد الائمة القائمين مقامه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهذه العبارة تفيد منع التقصير ، وعموم الحكم في مشاهد الائمة ونحوه قال ابن الجنيد ، والاول أظهر لما مر من الاخبار الكثيرة الدالة على الاتمام جمعا بينها وبين ما ورد في التقصير والتخيير.

____________________

(1 و 2) قرب الاسناد : 99 ط حجر ، ص 130 ط نجف ، لكن الحديثين انما يبينان حكم القصر والاتمام على فرض عدم التخيير في المواطن الاربعة غير ناظر إلى ذلك أبدا كأنه عليه‌السلام أراد بيان الحكم بعد غمض العين عن خصوص المورد ، ومثلهما صحيحة زرارة وموثقة اسحاق بن عمار المتقدمتان في الباب السابق ، فعلى هذا لاغبار في معنى هذه الاحاديث واخراجها على المذهب المشهور المسلم عند الاصحاب ، ولايصح عنوانها في باب التخيير ، بل اللازم عنوانها في الباب السابق كما عرفت ص 41.

الصفحة 82 من 389