وروينا عن جعفر بن محمد عليهالسلام أنه قال : من صلى في السفينة وهي تدور فليتوجه إلى القبلة ، فان دارت به دار إلى القبلة بوجهه ، وإن لم يستطع أن يصلي قائما صلى جالسا ، ويسجد إن شاء على الزفت (1).
وعنه عليهالسلام أنه نهى عن الصلاة على جادة الطريق (2).
وعنه عليهالسلام أنه قال في الغريق وحائض الماء : يصليان إيماء ، وكذلك العريان إذا لم يجد ثوبا يصلي فيه ، صلى جالسا ويومي إيماء (3).
بيان : ( ولاتدع أن تقضي ) يدل على استحباب قضاء نوافل النهار بالليل ، وهو خلاف المشهور ، وقد ورد في عدة روايات كصحيحة معاوية بن عمار (4) قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال : نعم ، فقال له إسماعيل ابن جابر أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال : لا ، فقال : إنك قلت نعم فقال : إن ذلك يطيق وأنت لاتطيق.
وفي حسنة سدير (5) كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ، ولايتم صلاة فريضة ، ويعارضها روايات دالة على المنع ، والشيخ حمل الروايات الاولة تارة على الجواز ، واخرى على من سافر بعد دخول الوقت ، والاظهر عندي حملها على التقية كما يومي إليه الاخبار.
( والنوتي ) بالضم الملاح ، قال في النهاية النوتي الملاح الذي يدير السفينة في البحر ، وقد نات ينوت نوتا إذا تمايل في النعاس ، كأن النوتي يميل السفينة من جانب إلى جانب.
42 الهداية : الحد الذي يوجب التقصير على المسافر أن يكون سفره ثمانية فراسخ ، فاذا كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار فان شاء أتم وإن شاء قصر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، والمتم في السفر كالمقصر في الحضر ، قال النبي صلىاللهعليهوآله : من صلي في السفر أربعا متعمدا فأنا إلى
____________________
(1 3) دعائم الاسلام ج 1 ص 197.
(4 و 5) التهذيب ج 1 ص 138.




