مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 389

ابن حازم قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله ، فان شاء قصر وإن شاء أتم ، والاتمام أحب إلى ، وحمله على التقصير قبل الدخول والاتمام بعده بعيد جدا.

والشيخ جمع بينها بالسعة والضيق وأيده بما رواه في الموثق (1) عن إسحاق ابن عمار قال : سمعت أبا الحسن عليه‌السلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال : إن كان لايخاف الفوت فليتم وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر.

وروي هذا المضمون بسند (2) مرسل عن أبي عبدالله عليه‌السلام أيضا وهما يدلان على التفصيل في القدوم ، ويمكن حملهما على أنه إن كان لايخاف فوت الوقت يؤخر حتى يدخل أهله ويتم ، وإن كان يخاف الفوت إذا دخل أهله يصلي قصرا قبل الدخول.

وأقول : يمكن الجمع بينها بوجهين آخرين :

أحدهما حمل ما دل على الاعتبار بحال الوجوب ، على ما إذا مضى زمان من أول الوقت يمكنه تحصيل الشرائط المفقودة ، وإتمام الصلاة فيه ، ومادل على الاعتبار بحال الاداء على ما إذا خرج عن حد الترخص ، أو دخل فيه ولم يمض هذا المقدار من الزمان ، كما أشار إليه العلامة في المنتهى ، والشيخ في الخلاف قيد الحكم بذلك حيث قال : إذا خرج إلى السفر وقد دخل الوقت إلا أنه مضى مقدار ما يصلي فيه الفرض أربع ركعات جاز له التقصير ، وكذا قال العلامة وأكثر الاصحاب والفرق أيضا ظاهر

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 317 ، والمراد فوات وقت الاولى مثلا بدخول وقت الثانية عند القدمين ، بحيث اذا صلى الظهر أربعا وقع نصفه في وقت الظهر ونصفه في وقت العصر فيفوت عليه بذلك أول وقت الثانية مع أنه حاضر.

(2) الفقيه ج 1 ص 284 ، رواه عن كتاب الحكم بن مسكين ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 317 عن الحكم عن رجل.

الصفحة 49 من 389