مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 389

وقال في بعض فوائده بعد أن صرح باعتبار ذلك :

وما يوجد في بعض القيود من أن الخروج إلى خارج الحدود مع العود إلى

____________________

الاقامة ، فكما أن المتوطن في بلدة اذا حصل في رحله لايضر باقامته الخروج إلى مادون المسافة ، واذا خرج إلى المسافة ثم رجع إلى رحله أتم من حين دخوله الرحل ، فهكذا المقيم للعشرة مادام لم يخرج إلى المسافة ، فهو على اقامته ، واذا خرج إلى المسافة ثم رجع إلى محل اقامته ورحله أتم قضاء لحق الاقامة.

ينص على ذلك صحيحة زرارة عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه اتمام الصلاة ، وهو بمنزلة أهل مكة ، فاذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فاذا زار البيت أتم الصلاة ، وعليه اتمام الصلاة اذا رجع إلى منى حتى ينفر.

فموضع النص هو قوله عليه‌السلام : ( وهو بمنزلة أهل مكة ) وذلك لان حكم الاتمام والاقامة ، يثبت بقصد الاقامة ، لابعد الاقامة عشرة ، وانما شرط عليه‌السلام القدوم إلى مكة بعشرة أيام قبل التروية ليتحقق منه قصد الاقامة وهو واضح.

وقوله عليه‌السلام بعد ذلك ( فاذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فاذا زار البيت أتم الصلاة ، شرح لهذه القاعدة من حيث شقه الثانى أعنى انشاء سفر جديد ، فانهم اذا خرجوا إلى منى عازما لعرفات ، فعليهم التقصير لخروجه عن حد الترخص ، واذا جاؤا لزيارة البيت ودخلوا رحالهم ( على ما ستعرف الوجه في ذلك دراية ورواية ) انقطع حكم السفر وكان على جميعهم الاتمام أما أهل مكة فانها وطنهم واما قاصد الاقامة لاتحاد حكمه مع المتوطنين.

وقوله عليه‌السلام : ( وعليه اتمام الصلاة اذا رجع إلى منى حتى ينفر ) شرح لهذه القاعدة من حيث شقه الاول أعنى الخروج إلى مادون المسافة وأنه لايضر بقصد الاقامة ، فانهم بعد ما رجعوا الى منى لرمى الجمرات ، كانوا خارجين من مكة إلى ما دون المسافة وكان عليهم الاتمام ، فان أنشأوا السير إلى بلادهم من منى حين النفر ، قصروا سواء مروا في سيرهم ذلك إلى مكة أولم يمروا بها واذا رجعوا إلى مكة ثم خرجوا منها إلى بلادهم قصروا

الصفحة 41 من 389