مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 389

فليتم الصلاة ، فان لم يدر ما يقيم أو أكثر ، فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم وإن أقام يوما أو صلاة واحدة.

فقال له محمد بن مسلم : بلغني أنك قلت خمسا ، قال : قد قلت ذلك ، قال أبوأيوب فقلت أنا : جعلت فداك يكون أقل من خمسة أيام؟ قال : لا.

واجيب عنه بنه غير دال على نية إقامة الخمسة صريحا ، لاحتمال عود الاشارة إلى الكلام السابق ، وهو الاتمام مع العشرة ، ولايخلو من بعد ، وأوله الشيخ بوجهين :

أحدهما : أنه محمول على ما إذا كان بمكة أو المدينة للحسن كالصحيح (1) عن محمد بن مسلم قال : سألته عن المسافر يقدم الارض فقال : إن حدثته نفسه أن يقيم عشرا فليتم وإن قال اليوم أخرج أو غدا أخرج ، ولايدري ، فليقصر ما بينه وبين شهر ، فان مضى شهر فليتم ولايتم في أقل من عشرة إلا بمكة والمدينة ، وإن أقام بمكة والمدينة خمسا فليتم.

وثانيهما استحباب الاتمام لناوي المقام خمسة أيام ، ولايخلو من وجه ، و المناقشة بأن القصر عند الشيخ عزيمة فكيف يصير رخصة ضعيف ، لانه سد لباب القول بالتخيير بين الاتمام والقصر مطلقا مع ثبوت ذلك في مواضع لايمكن إنكارها.

والاظهر عندي حمله على التقية ، لان الشافعي وجماعة منهم قائلون باقامة الاربعة ، ولايحسبون يوم الدخول ويوم الرحيل فيتحصل خمسة ملفقة ، وسياق الخبر أيضا يدل عليها كما لا يخفى على الخبير.

وهل يشترط في العشرة التوالي بحيث لا يخرج بينها إلى محل الترخص أم لا؟ فيه وجهان : وقطع بالاشتراط الشهيد في البيان (2) والشهيد الثاني في جملة من كتبه

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 316.

(2) لا اعتبار بذلك أبدا ، وذلك لان الشارع الاقدس جعل اقامة العشرة بمنزلة الاقامة الدائمية وضعا ، ولازمه تسوية الحكم بين المقيمين والمتواطنين مطلقا في الظعن و

الصفحة 40 من 389