مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 389

بيان : ( لا اخت لها ) أي لا تشبهها بلية اخرى في الشدة كقوله سبحانه ( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) (1) أي من التى تشبهها ، أولا يبقى إلى بلية اخرى بل يفني بها ، والاول أظهر ، والعقوة الساحة وما حول الدار ، واللاواء الشدة ، والتغمد الستر يقال تغمده الله برحمته أي ستر الله ذنوبه وحفظه عن المكروه كما يحفظ السيف بالغمد ، ومثله تغمد زللي أي اجعله مشمولا بالعفو والغفران ، و تغمدت فلانا أي سترت ما كان منه وغطيته.

والوعيد في الاشتقاق اللغوى كالوعد إلا أنهم خصوا الوعد بالخير ، والوعيد بالشر ، للفرق بين المعنيين ، وربما يستعمل الوعد فيهما للاتباع ، والازدواج ، قال الجوهري الوعد يستعمل في الخير والشر ، فان أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوعد والعدة ، وفي الشر الايعاد والوعيد ، والحرج الضيق ( صبا ) أي مصبوبا كناية عن الكثرة ( عفيا ) أي كثيرا وفي بعض النسخ بالقاف ولم نعرف له معنى ، والسيح الجريان ، وفي بعض النسخ سحا بالحاء المشددة وهو الصب أي جاريا أو مصبوبا ، والوشك بالفتح والضم السرعة.

وقال الجوهري اللطف في العمل الرفق فيه واللطف من الله تعالى التوفيق و العصمة ، والتلطف للامر الترفق له ، وقال الفيروز آبادي : لطف كنصر لطفا بالضم رفق ودنا ، والله لك أوصل إليك مرادك بلطف ، وقال الجوهري توحده الله بعصمته أي عصمه ولم يكله إلى غيره ، وقال أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له ( وذوي عنايتي ) أي من أعتني وأهتم بشأنهم ( ويخلفني ) أي يخلف وعدي أو يبليني ويخلقني أو يفسدني ، ويقال : أخلف الرجل إذا أهوى بيده إلى سيفه ليسله ، وفي بعض النسخ بالقاف كناية عن هتك العرض ، والختر بالفتح الغدر ، وقوله عليه‌السلام ( وما أخرت ) لعله هنا سقط شئ ، ويحتمل تقدير العامل بقرينة المقام أي واغفرلي ما أخرت ، والعطف على الضمير في قوله : ( فاغفرها ) أبعد.

وقال الجوهري : ثمر الله ماله أي كثره ، وقال نكد عيشهم بالكسر إذا اشتد

____________________

(1) الزخرف : 48.

الصفحة 381 من 389