مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 389

فمنها صحيحة ابن بزيع (1) عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يقصر في ضيعته؟ فقال : لابأس ، ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت ما الاستيطان؟ فقال : أن يكون له منزل يقيم فيه ستة أشهر.

ومنها موثقة عمار (2) عن أبي عبدالله عليه‌السلام في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال : يتم الصلاة ، ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ، فلا يقصر وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها.

ومستند المشهور هذان الخبران استدلوا بالثاني على مطلق الملك ، وبالاول على استيطان ستة أشهر ، ويرد على الاول أنه مع عدم قوة سنده معارض بأخبار كثيرة دالة على أن المعتبر في الاتمام أن يكون له منزل يستوطنه لامطلق الملك ، وعلى الثاني أن ظاهر الخبر اعتبار إقامة ستة أشهر في كل سنة.

وبهذا صرح الصدوق في الفقيه (3) حيث قال بعد إيراد صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الرجل سافر من أرض إلى أرض ، وإنما نزل قراه وضيعته ، قال : إذا نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصر.

يعني بذلك إذا أراد المقام في قراه وأرضه عشرة أيام ، ومن لم يرد المقام بها عشرة أيام قصر إلا أن يكون له بها منزل يكون فيه في السنة أشهر ، فان كان كذلك أتم متى دخلها ، وتصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع وأورد الخبر الاول.

وصحيحة ابن الفضل المتقدمة ، تدل على الاتمام في مطلق الملك والضيعة وصحيحة البزنطي التي أخرجناها من قرب الاسناد أيضا تدل على ذلك.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 315 ، الفقيه ج 1 ص 288.

(2) التهذيب ج 1 ص 314.

(3) الفقيه ج 1 ص 287 و 288.

الصفحة 36 من 389