مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 389

فانه قريب من مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، ويمكن حمله على إقامة ثلاثة في الضيعة فانه ذهب جماعة من العامة إلى أنه إن نوى الاقامة ثلاثة أيام قصر ، وإن زاد عليها أتم.

ثم اعلم أن المشهور بين المتأخرين أن المسافر إذا دخل بلدا وقرية له في أحدهما منزل استوطنه ستة أشهر يتم ، وإن كان عازما على السفر قبل انقضاء العشرة ، والاكثر لم يفرقوا في الملك بين المنزل وغيره ، حتى صرحوا بالاكتفاء في ذلك بالشجرة الواحدة ، وبعضهم اعتبر المنزل خاصة.

وقال الشيخ في النهاية ومن خرج إلى ضيعة له وكان له فيها موضع ينزله و يستوطنه وجب عليه التمام ، فان لم يكن له فيها مسكن يجب عليه التقصير ، وظاهره اعتبار المنزل ، وعدم اعتبار ستة أشهر ، بل الاستيطان ، وقريب منه عبارة ابن البراج في الكامل.

وقال أبو الصلاح : وإن دخل مصرا له فيه وطن ، ونزل فيه ، فعليه التمام ولو صلاة واحدة والظاهر منه المنزل الذي يستوطنه ، سواء كان ملكا له أم لا ، وقال ابن البراج أيضا : من مر في طريقه على مال له أو ضيعة يملكها أو كان له في طريقه أهل أو من جرى مجراهم ونزل عليهم ولم ينو المقام عندهم عشرة أيام ، كان عليه التقصير ، وهو نفي للقول المشهور مطلقا كما حكي عنه.

وقال في المبسوط : وإذا سافر فمر في طريقه بضيعة له أو على مال له أو كانت له أصهار أو زوجة ، فنزل عليهم ولم ينو المقام عشرة أيام قصر ، وقد روي أن عليه التمام وقد بينا الجمع بينهما ، وهو أنه ما روى أنه إذا كان منزله وضيعته مما قد استوطنه بستة أشهر فصاعدا تمم ، وإن لم يكن استوطن ذلك قصر انتهى.

وأجرى ابن الجنيد منزل الزوجة والاب والابن والاخ مع كونهم لا يزعجونه مجرى منزله ، وبالجملة فالاقوال في هذه المسألة مختلفة ، وكذا الروايات في ذلك في غاية الاختلاف.

الصفحة 35 من 389