والمبسوط وجماعة إلى أنه يتم صلاته دون صومه كما يدل عليه ما سيأتي في فقه الرضا عليهالسلام.
وقال ابن إدريس : إن كان الصيد للتجارة دون الحاجة للقوت ، روى أصحابنا بأجمعهم أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم وكل سفر أوجب التقصير في الصلاة أوجب التقصير في الصوم ، وكل سفر أوجب التقصر في الصوم أوجب التقصير في الصلاة ، إلا هذه المسألة ، فحسب ، للاجماع عليها انتهى وهوغريب ، ومع ذلك فلعل الاول أقوى ، والاحوط الجمع في الصلاة.
11 المقنع : روي ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام فاذا جاز ثلاثة أيام فعليه التقصير (1).
بيان : هذا الخبر رواه الشيخ بسند (2) فيه إرسال عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام وقال : فالوجه في هذا الخبر من كان صيده لقوته وقوت عياله فأما من كان صيده للهو ، فلا يجوز له التقصير انتهى ورواه الصدوق في الفقيه (3) بطريق حسن أو موثق عن أبي بصير ثم قال : يعني الصيد للفضول.
أقول : ما ذكره الشيخ أصوب ، ولعله محمول على أن الغالب في صاحب الصيد أنه لايبلغ مسافة القصر قبل ثلاثة أيام ، فانه يتأنى في الحركة ويذهب يمينا وشمالا لالطلب الصيد ، فلذا حكم بأنه لا يقصر قبلها.
ويؤيده ما رواه الشيخ (4) في الصحيح عن عبدالله قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتصيد ، فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت
____________________
(1) المقنع : 38 ط الاسلامية.
(2) التهذيب ج 1 ص 316.
(3) الفقيه ج 1 ص 288.
(4) التهذيب ج 1 ص 316.




