مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 389

أولاتردني من الارادة أو بسكون الراء وكسر الدال من الارداء بمعنى الاهلاك كما قال الله تعالى : ( أرديكم فأصبحتم من الخاسرين ) (1).

( فاكتب شهادتى ) أي ضاعف الثواب لى بعدد كل من جحد ما أقررت به ( أنت السلام ) أي السلم من النقايص ، أو مسلم الخلق من الافات ( ومنك السلام ) أي سلامة كل الخلق من العيوب أو البلايا من فضلك ( مفاتيح الخير ) والمفاتيح جمع المفتاح أي أسألك ما يصير سببا لفتح أبواب الخيرات ( وخواتيمه ) أي ما يختم به الخيرات ، أو أسألك أن يكون فتح جميع امورى وختمها بالخير.

والشرايع جمع الشريعة وهو مورد المشاربة من الماء أي طرق الخير ، ويقال نهجت الطريق أي أبنته وأوضحته ( وغشنى رحمتك ) أي اجعل رحمتك تغشانى و تسترنى وتحيط بى ( عن الازالة ) أي عن أن يزيلنى أحد أو ازيل أحدا ، والغواية بالفتح الضلال والخيبة.

( عند موضع الشك ) إذ كفران النعمة غالبا إنما يكون عند الشك في المنعم أو هو عمدة الكفران ( والتسليم ) لله ولحججه وانقياد ما يصدر عنهم وأموا به ( عند الشبهات ) أي عند اشتباه معنى ما ورد عنهم وصعوبته على الافهام ، وخفاء علة الحكم وقد مر تحقيقه في باب التسليم.

والتحري طلب الاحرى والاليق ( في إسخاطك ) أي إذا ترددت بين إسخاطك وإسخاط خلقك ، أطلب ما هو أحرى وهو إسخاطهم لطلب رضاك وفي ساير الكتب سوى المتهجد ( ليس إسخاطك ) ولعله أصوب.

( يعود على ) من العائدة وهو العطف والمنفعة ( إن رفضتنى ) أي تركتنى ، والبطر الطغيان بالنعمة.

( أسألك برحتمك ) أي رحمتك ، يقال سأله وسأل به ، وقال تعالى ( سئل سائل بعذاب واقع ) ويحتمل أن يكون المسئول ( التى لاتنال ) ولايكون صفة لرحمتك بل لمقدر أي النعمة أو الخلة وشبههما ( وبرحمتك ) قسما أو الباء للسببة ، وفي

____________________

(1) فصلت : 23.

الصفحة 305 من 389