مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 389

بعده لايحتاج إلى الدعاء ، أو المراد الايمان بالدليل وبعد الموت فينقلب ضرورة و عيانا ، والاول أظهر كما يدل عليه ما بعده من الفقرات ، والحاصل أنه لايكون له أجل إلا لقاؤك ، وهو لايكون أجلا كقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ( بيد أنى من قريش ).

ويحتمل أن يكون المراد بالاجل الحد الذي ينتهى إليه ، أي يكون إيمانى مترقيا في الكمال لا ينتهى إلى حد إلا إلى اللقاء ، وهو غاية مراتب العرفان ، أو يكون ( دون ) بمعنى ( عند ) أي لايكون له أجل الموت ، والتخصيص لانه عند ذلك يوسوس الشيطان.

ويحتمل وجها خامسا وهو أن يكون المراد بالدعاء الرؤية ويكون المعنى لا أجل له سوى الرؤية ، والرؤية لاتكون أجلا لامتناعها ، فلا أجل له أصلا ، و يكون إشارة إلى ما مر في الخبر أن الرؤية توجب سلب الايمان الذي كان في الدنيا.

( نصرا في دينك ) أي وفقنى لان أنصر دينك ، وفي بعض النسخ بالباء أي بصيرة ، وهو أظهر.

وقال الجوهري : الكفل الضعف قال تعالى ( يؤتكم كفلين من رحمته ) ويقال إنه النصيب.

أقول : يحتمل أن يكون المراد النعم الظاهرة والباطنة في الدنيا والاخرة ( وبيض وجهى بنورك ) في الاخرة أو الاعم منها ومن الانوار المعنوية في الدنيا ، كما قال تعالى : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) (1) ورد في الخبر في المتهجدين خلوا بربcهم فألبسهم من نوره ( فيما عندك ) أي من المثوبات والقربات ( في سبيلك أي في الجهاد أو الاعم كائنا وثابتا ( على ملتك ) والكسل التثاقل عن الامر و الفترة الانكسار والضعف ، والملتحد الملجأ.

( فلا تردنى في هلكة ) أي إذا نجيتنى من هلكة فلا تردنى فيها بمنع لطفك

____________________

(1) الفتح : 29.

الصفحة 304 من 389