الذنوب التي تحبس القسم ، واغفرلي الذنوب التي تقطع الرجاء ، واغفرلي الذنوب التي تحبس غيث السماء ، واغفرلي الذنوب التي تظلم الهواء ، واغفرلي الذنوب التي تكشف الغطاء (1).
بيان : ( بأنك تلى التدبير ) أي بسببه ( واقترف ) أي اكتسب الخطايا ( و استكان ) أي تذلل وخضع ( قد أحسنت فيه البلاء ) أي النعمة بأن حلمت ولم تعاجل العقوبة ( وعد الصدق ) تضمين لقوله : ( رب أو زعني إلى قوله اولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) (2).
( في أصحاب الجنة ) أي كائنا في عدادهم أو مثابا أو معدودا فيهم ، وقوله ( وعد الصدق ) في الاية مصدر مؤكد لنفسه فان ( نتقبل ونتجاوز ) وعد ، وهنا يحتمل المصدرية لفعل مقدر ، وأن يكون مفعولا لاجله ( واقبض على الصدق إليك لساني ) لعل الظرف في إليك راجع إلى القبض ، والمعنى واقبض إليك لساني عند الموت حالكونه كائنا على الصدق إلى هذا الوقت ، أي اجعلني صادقا إلى وقت الموت أو المراد بالقبض إليه التصرف فيه أي لاتكله إلى ، بل اقبضه إليك لاجل الصدق أي لان تدعوه إلى الصدق ولا تدعه يكذب في صدق المتوكلين أي حال كوني فيه ( خير كتاب سبق ) أي كتاب تقدير الاعمال والاخبات الخشوع والتواضع ، وفي القاموس لحق به كسمع ولحقه لحقا بفتحهما أدركه انتهى ، والاحياء المرزوقون الشهداء كما قال تعالى : ( ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) (3) الاية وقد مر تفسير أنواع الذنوب في أبواب صلاة الليل.
10 المتهجد والاختيار والجمال : ويستحب أن يدعو بعد الوتر بهذا
____________________
(1) مصباح المتهجد : 190.
(2) الاحقاف : 16.
(3) آل عمران : 169.




