مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 389

ولاغفلة ، والحنان كثير الحنان والرحمة.

( لايرام ) أي لايقصد بسوء فليس حنانه لدفع ضرر ، أو لايحتاج في رحمته إلى أن يقصد ويطلب ( لايوصف ) أي لاتصل العقول إلى كنه عظمته فتصفها ( لا ينكر ) أي ليس محلا للانكار لكثرة ظهور آثاره في الاقطار ، أو المعنى معروف بالاحسان لايشاهد منه سوى ذلك ، والحق : الثابت ( وأنجحها ) أي أقربها إلى الاجابة ( وكلماتك ) أي علومك أو كتبك أو تقديراتك أو الانبياء أو الائمة ، وقد مر مرارا ( وأقربها منك وسيلة ) أي يكون قربها من جهة كونها وسيلة لحصول المطالب ( وأسرعها منك إجابة ) أي اجابة كائنة منك والظرف لايتعلق بالاسراع ( سبوح ذكرك ) أي منزه من أن يدل على نقص أو عيب ( قدوس أمرك ) أي منزه ومبرء من أن يشتمل على ظلم وجور أو عبث.

5 المتهجد والبلد (1) والجمال والاختيار : دعاء آخر : اللهم إني أسئلك رحمة من عندك تهدي بها قلبى ، وتجمع بها أمري ، وتلم بها شعثى ، وتحفظ بها غائبى ، وتصلح بها شاهدي ، وتزكى بها عملى ، وتلهمنى بها رشدي ، وترد بها الفتى وتعصمنى بها عن كل سوء.

اللهم أعطنى إيمانا صادقا ، ويقينا خالصا ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والاخرة ، اللهم إنى أسئلك الفوز في القضاء ، ومنازل العلماء ، وعيش السعداء والنصر على الاعداء ، اللهم إنى أنزلت بك حاجتى ، وإن ضعف عملى فقد افتقرت إلى رحمتك ، فأسئلك يا قاضى الامور ، ويا شافي الصدور ، كما تجير بين البحور ، أن تجيرنى من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ، ومن فتنة القبور.

اللهم وما قصر عنه رأيى ، ولم تبلغه نيتى ، ولم تحط به مسئلتى ، من خير وعدته أحدا من خلقك ، فاني أرغب إليك فيه ، اللهم يا ذا الحبل الشديد ، والامر الرشيد أسئلك الامن يوم الوعيد ، والجنة يوم الخلود ، مع المقربين الشهود ، و الركع السجود ، الموفين العهود ، إنك رحيم ودود ، وإنك تفعل ما تريد.

____________________

(1) البلد الامين : 68.

الصفحة 292 من 389