مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 389

اشتراط ذلك.

وأقول : يمكن حمل الاخبار الاخر أيضا على التقية ، لان فقهاءهم الاربعة يشترطون الخروج من سور البلد ، وإن كان داخل السور مزارع أو مواضع خربة ، وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان خارج السور دورو مقابر ، فلا بد من مجاوزتها ، ولا يشترط عندهم مجاوزة المزارع والبستاتين المتصلة بالبلد ، إلا إذا كانت فيها دور وقصور يسكن فيها.

وأما الاخبار التي قدمناها ، فالخبر الاول من المحاسن ظاهره الخروج من البيوت ، ولايوافق شيئا من مذاهب الاصحاب إلا بالتكلف ، وهو بما ذكرنا من أقوال العامة أنسب ، وكذا الثاني.

وأما الثالث فيوافق القول باعتبار الاذان ، وهو يشمل ظاهر الذهاب والعود معا ، والخبر الرابع من قرب الاسناد يدل آخره على أن المعتبر في العود دخول المنزل ، وأوله على أنه لايتوسط البلد ، إن حمل الجانب على الداخل ، أولا يدخل البلد ، إن حمل على الخارج ، فيمكن حمل هذا الجزء على التقية ، ويمكن حمل المنزل على البلد مجازا.

أو يكون محمولا على أنه لما كانت الكوفة من البلاد الوسيعة تعتبر فيها المحلة ، فاذا لم يدخل البلد يكون غالبا بينه وبين محلته حد الترخص ، فيحمل على ما إذا لم تكن محلته في آخر البلد من تلك الجهة ، ويمكن حمل الجزء الاول على الاستحباب وكذا الكلام في الخبر الخامس لكن الاهل فيه أوسع من المنزل ، وأقبل للتأويل.

وبالجملة يشكل الاستدلال بالخبرين على شئ من المذاهب ، والخبر الاخير لعل فيه تصحيفا ، ولا أعرف لاحتلام البيوت معنا مناسبا في المقام ، إلا أن يكون كناية عن غيبة شبحها ، فانها بمنزلة الخيال والمنام ، أو يكون بالجيم بمعنى القطع ، والبيوت تحتمل بيوت البلد والمحلة ، وبالجملة ظاهره عدم الاكتفاء بالخروج من المنزل ،

الصفحة 29 من 389