مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 389

ومنه : عن السندى ابن محمد البزاز ، عن أبي البختري وهب القرشي عن الصادق ، عن أبيه أن عليا عليه‌السلام كان إذا خرج مسافرا لم يقصر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت ، وإذا رجع لايتم الصلاة حتى يدخل احتلام البيوت (1).

* ( تبيين ) *

اعلم أن الاصحاب اختلفوا في أنه هل يعتبر في قصر المسافر حد يصل إليه ذهابا وعودا أم لا؟ فقال الشيخ علي بن بايوية : إذا خرجت من منزلك فقصر حتى تعود إليه ، وذهب المرتضى والشيخ في الخلاف والعلامة وجماعة من المتأخرين إلى اشتراط خفاء الجدران والاذان ، وذهب الاكثر إلى أن المعتبر أحد الامرين المذكورين ، ونسبه الشهيد الثاني إلى أكثر القدماء وقال ابن إدريس : الاعتماد عندي على الاذان المتوسط ، والصدوق في المقنع اعتبر خفاء الحيطان ، والقائلون بالجمع جمعوا بين الاخبار بذلك والقائلون بالتخيير جمعوا بينها بالحمل على أن كلا منهما كاف لذلك ، وهو أصوب.

ثم المشهور اتحاد حكم الذهاب والعود ، وذهب المرتضى وابن الجنيد إلى أنه يجب عليه التقصير في العود حتى يبلغ منزله (2).

__________________

(1) قرب الاسناد ص 89 ط نجف.

(2) وهذا هو الصحيح ، فان ملاك القصر ليس هو نية المسافة وارادة السفر فقط. بل اللازم فيه التلبس بالسير ليصدق عليه الضرب في الارض ، وليس يصدق عليه ذلك عند أهل البيت عليهم‌السلام الا بعد الخروج عن البلد والابتعاد منه حتى يخفى الجدران المتعارفة ، وإذا كانت البلد رفيعة البنيان ، فحتى يخفى الصوت الرفيع منه بالاذان ، واما عند المراجعة إلى البيت فلا يلزم مراعاة ذلك ، فان عنوان السفر والضرب في الارض بعد ما تحقق ، لايرتفع الا بالوصول إلى المقصد ، والمقصد هو بيته أو بيت تجارته ، أيهما دخل أتم الصلاة.

وهكذا اذا كان له دار أو ضيعة او نخلة يمر عليها في سفره ، انما يكون الدخول فيها قاطعا لحكم السفر ، اذا كان احدى هذه التى ذكرناها مقصدا له ، وأما اذا لم يكن

الصفحة 27 من 389