فقال عليهالسلام : لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه ، والله ما قال رسول الله كذلك إنما قال صلىاللهعليهوآله : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير ، وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فاعطيه؟ هل من تائب فأتوب إليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشر أقصر! فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفرج ، فاذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء ، حدثني بذلك أبي عن جدي ، عن آبائه ، عن رسوله صلىاللهعليهوآله (1).
الاحتجاج : عن إبراهيم بن أبي محمود مثله (2).
أقول : قد مضى بأسانيد في أبواب صلاة الليل وغيرها (3).
3 تفسير على ابن ابراهيم : عن أبيه ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ، فاذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهي إلى باب الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، فيقول لازواجه أي شئ ترين علي أحسن؟ فيقلن يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا بعث إليك ربك ، فينزر بواحدة ويتعطف بالاخرى ، فلايمر بشئ إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد ، فاذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى ، فاذا نظروا إليه خروا سجدا ، فيقال : عبادي ارفعوا رؤسكم ليس هذا يوم سجود ولايوم عبادة ، قد رفعت عنكم المؤنة ، فيقولون : يا رب وأي شئ أفضل مما أعطيتنا ، أعطيتنا الجنة ، فيقول لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا فيرجع المؤمن في كل جمعة بسبعين ضعف مثل ما في يديه ، وهو قوله و ( لدينا مزيد ) (4) وهو يوم الجمعة إنها ليلة غراء ، ويوم أزهر ، فأكثروا فيها من التسبيح والتهليل والتكبير و
____________________
(1) أمالى الصدوق : 246.
(2) الاحتجاج : 223.
(3) راجع ج 87 ص 163.
(4) ق : 35.




