مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 389

أو دليل عليه وتقدير توبتهم ، أو حياتهم ، أو عدم بعثهم ، أولانهم لايرجعون ولا ينيبون.

( وحرام ) خبر محذوف أي وحرام عليها ذلك ، وهو المذكور في الاية المتقدمة ( فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون ) وقيل حرام أي عزم وموجب عليهم أنهم لايرجعون.

( كل نفس ذائقة الموت ) وعد ووعيد للمصدق والمكذب ( وإنما توفون اجوركم ) أي تعطون جزاء أعمالكم خيرا كان أو شرا تاما وافيا ( يوم القيمة ) أي يوم قيامكم من القبور ، وقيل : لفظ التوفية يشعر بأنه قد يكون قبلها بعض الاجور يعني في البرزخ.

( فمن زحزح عن النار ) أي بعد عنها ( فقدفاز ) بالنجاة ونيل المراد والفوز الظفر بالبغية ( وما الحيوة الدنيا ) أي لذاتها وزخارفها ( إلا متاع الغرور ) شبهها بالمتاع الذي يدلس به على المستام ويغر حتى يشتريه ، والغرور مصدر وجمع غار.

( أولستم ترون إلى أهل الدنيا ) في النهج ( ترون أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى فميت يبكى وآخر يعزى ، وصريع مبتلى ) والباقي بالرفع و كأن الرؤية ضمنت هنا معنى النظر ، وشت الامر تفرق ، وأشياء شتى أي متفرقة

____________________

( المؤمنون : 100 ) فلا ينافى الرجعة أبدا كما أنه لاينافى قوله عزوجل : ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ) وغير ذلك من الايات التى تنص على أن هناك موتين وحياتين.

وذلك لان الاية نزلت في جمع خاص من معاندى النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد حتم عليهم بالنار قضاء حتم ، حيث يقول عزوجل قبلها ( قل رب اما ترينى ما يوعدون * رب فلا تجعلنى في القوم الظالمين * وانا على أن نريك ما نعدهم لقادرون .. حتى اذا جاء أحدهم الموت ) الاية.

فعلى هذا عدم رجوع هذه الجماعة من المعاندين الذين وعد النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله اهلاكهم ، وهم الذين أهلكهم الله ببدر ، انما كان طبقا لحكم هذه الاية الكريمة : ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لايرجعون ) ولا منافاة بينهما وهو واضح.

الصفحة 247 من 389