مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 389

الحمدلله الولي الحميد ، الحكيم المجيد ، الفعال لما يريد ، علام الغيوب ، وستار العيوب ، وخالق الخلق ، ومنزل القطر ، ومدبر الامر ، ورب السموات والارض ، والدنيا والاخرة ، وارث العالمين ، وخير الفاتحين ، الذي من عظم شأنه أنه لا شئ مثله.

تواضع كل شئ لعظمته ، وذل كل شئ لعزته ، واستسلم كل شئ لقدرته وقر كل شئ قراره لهيبته ، وخضع كل شئ من خلقه لملكه وربوبيته ، الذي يمسك السماء أن تقع على الارض إلا باذنه ، وأن (1) تقوم الساعة ويحدث شئ إلا بعلمه.

نحمده على ما كان ، ونستعينه من أمرنا على ما يكون ، ونستغفره ونستهديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، ملك الملوك ، وسيد السادات ، وجبار السموات والارض (2) الواحد القهار ، الكبير المتعال ، ذوالجلال والاكرام ، ديان يوم الدين ، ورب آبائنا الاولين.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله داعيا إلى الحق وشاهدا على الخلق فبلغ رسالات ربه كما أمره ، لامتعديا ولامقصرا ، وجاهد في الله أعداءه لا وانيا ولا ناكلا ، ونصح له في عباده صابرا محتسبا ، وقبضه الله إليه وقد رضي عمله ، وتقبل سعيه ، وغفر ذنبه ، صلى‌الله‌عليه‌وآله.

اوصيكم عباد الله بتقوى الله ، واغتنام طاعته ما استطعتم في هذه الايام الخالية الفانية وإعداد العمل الصالح لجليل ما يشفى به عليكم الموت ، وآمركم (3) بالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم ، الزائلة عنكم ، وإن لم تكونوا تحبون تركها ، والمبلية لاجسادكم وإن أحببتم تجديدها ، فانما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سبيلا ، فكأنهم قد قطعوه وأفضوا إلى علم ، فكأنهم قد بلغوه ، وكم عسى المجري إلى الغاية أن يجري

____________________

(1) لن تقوم خ ل.

(2) جبار الارض والسموات خ ل. وهو اقرب بالسجع.

(3) وفى أمركم خ ل.

الصفحة 237 من 389