مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 389

من غير أن يعلم فيأخذه بغتة ( تلهب ) أي تتلهب بحذف إحدى التائين ، وتلهب النار اشتعالها ، والصديد ماء الجرح الرقيق ، والحميم اغلي حتى خثر.

( المقمعة ) كمنكسة العمود من حديد أو كالمحجن يضرب به رأس الفيل ، وخشبة يضرب بها الانسان رأسه ( دنا في علوه ) أي دنوه دنو العلية والاحاطة العلمية والرأفة والرحمة ، وهو لاينافي علوه عن مناسبة الخلق ومشابهتهم ، واستغناءه عنهم ، وعدم وصول عقولهم إلى كنه ذاته وصفاته ، وكذا العكس ، بل كل من الجهتين تستلزم الاخرى.

( لجلاله ) أي عند جلاله أو عند سبب جلاله ، والاحتمالان جاريان في الفقرتين الاتيتين ( مقصرا ) حال ( إذعانا ) مفعول مطلق من غير اللفظ أو مفعول لاجله ، و يحتمل الحالية أي مذعنا ( واستعينه ) في جميع الامور لاسيما في الطاعات طالبا لعصمته عن المعاصي ( وأتوكل عليه ) أي أعتمد عليه في جميع اموري مفوضا إليه راضيا بكل ما يأتي به.

( إلها ) أي معبودا أو خالقا ، والنصب على الحالية ( واحدا ) لانظير له ( أحدا ) لاتثنية فيه بوجه ( فردا ) منفردا بخلق الاشياء ( صمدا ) مقصودا إليه في جميع الامور ( وترا ) لاشريك له في المعبودية.

والاصطفاء والاجتباء والارتضاء متقاربة في المعنى ، ( بالحق ) متلبساو مؤيدا به. بشيرا بالثواب ، ونذيرا بالعقاب ، وداعيا إليه أي إلى الاقرار به وبتوحيده وما يجب الايمان به من صفاته ( باذنه ) بتيسيره وتوفيقه وعونه ، وسراجا منيرا يستضاء به من ظلمات الجهالة ويقتبس من نوره أنوار البصائر ( ونصح الامة ) أي بذل الجهد في هدايتهم وإرشادهم ( حتى أتاه اليقين ) أي الموت المتيقن ( في الاولين ) أي معهم إذا صلى عليهم.

68 المتهجد (1) : روى زيد بن وهب قال : خطب أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يوم الجمعة فقال :

____________________

(1) مصباح المتهجد : 266.

الصفحة 236 من 389