مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 389

استسلم كل شئ لعظمته ، وخضع كل شئ لقدرته ، مقصرا عن كنه شكره ، واومن به إذعانا لربوبيته ، وأستعينه طالبا لعصمته ، وأتوكل عليه مفوضا إليه ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، إلها واحدا أحدا فردا صمدا وترا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا.

وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ، رسوله المجتبى ، وأمينه المرتضى ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا ، وداعيا إليه باذنه وسراجا منيرا ، فبلغ الرسالة ، وأدى الامانة ، ونصح الامة ، وعبدالله حتى أتاه اليقين ، فصلى‌الله‌عليه‌وآله في الاولين ، وصلى‌الله‌عليه‌وآله في الاخرين ، وصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم الدين.

اوصيكم عبادلله بتقوى الله ، والعمل بطاعته ، واجتناب معصيته ، فانه من يطع الله ورسوله فقد فازفوزا عظيما ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا ، وخسر خسرانا مبينا ، إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك أفضل صلواتك على أنبيائك وأوليائك (1).

ايضاح : السلطان الحجة والبرهان ، وقدرة الملك ، والامتنان الانعام ، وقال الفيروزآبادي : قفيت زيدا وبه تقفية أتبعته إياه ( وقد أوجب ) يدل على وجوب الصلاة عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله في الجملة ، والمثوى المنزل ، ( ولي ثوابكم ) أي المتولي له والقائم به ، والمرد والمآب المرجع ( فبادروا بذلك ) أي بالتقوى أي سارعوا إليه قبل الموت ، فكأن الموت يريد أن يحول بينكم وبينه ، فبادروا إليه قبله ، أو بادروا الناس إليه قبل ذلك ، أو لم يعتبر فيه المغالبة بل المعنى عجلوا في فعله ، والاول أبلغ ، والعاجل السريع.

وقوله عليه‌السلام : ( فكل ماهو آت ) تعليل لذلك ، والاجل مدة العمر وغايته والمهل بالتحريك المهلة والسكون والرفق ، والبيات هو أن يقصد العدو بالليل

____________________

(1) مصباح المتهجد : 269.

الصفحة 235 من 389