مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 389

أو إلى ما عملت ، والظاهر هنا العكس ، وإن أمكن حمله على ما في الاية بارجاع الضمير إلى النفس بقرينتها ، وفي قوله : ( ويحذركم الله نفسه ) تهديد بليغ.

وقوله : ( والذي صدق ) يحتمل عطفه على رؤف ويحتمل القسم ، والتوقية الكلاءة والحفظ ( بحظكم ) أي من ثواب الاخرة ( في جنب الله ) أي قربه وطاعته ( ونهج لكم ) أي أوضح ( ليعلم ) أي بعد الوقوع أو ليعلم أولياؤه.

67 المتهجد : روى جابر عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : خطب أميرالمؤمنين عليه‌السلام يوم الجمعة فقال : الحمدلله ذي القدرة والسلطان ، والرأفة والامتنان ، أحمده على تتابع النعم ، وأعوذ به من العذاب والنقم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، مخالفة للجاحدين ، ومعاندة للمبطلين ، وإقرارا بأنه رب العالمين.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، قفى به المرسلين ، وختم به النبيين ، و بعثه رحمة للعالمين ، صلى الله عليه وعلى آله أجمعين ، وقد أوجب الصلاة عليه ، وأكرم مثواه لديه ، وأجمل إحسانه إليه.

اوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي هو ولي ثوابكم ، وإليه مردكم ومآبكم ، فبادروا بذلك قبل الموت الذي لا ينجيكم منه حصن منيع ، ولاهرب سريع ، فانه وارد نازل ، وواقع عاجل ، فان تطاول الاجل ، وامتد المهل ، فكل ما هو آت قريب ، ومن مهد لنفسه فهو المصيب ، فتزودوا رحمكم الله ليوم الممات ، واحذروا أليم هول البيات ، فان عقاب الله عظيم ، وعذابه أليم ، نار تلهب ، ونفس تعذب ، وشراب من صديد ، ومقامع من حديد ، أعاذنا الله وإياكم من النار ، ورزقنا و إياكم مرافقة الابرار ، وغفرلنا ولكم جميعا إنه هو الغفور الرحيم.

إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله ثم تعوذ بالله ، وقرأ سورة العصر ثم قال : جعلنا الله وإياكم ممن تسعهم رحمته ، ويشملهم عفوه ورأفته ، وأستغفر الله لي ولكم ثم جلس يسيرا ثم قال :

الحمدلله الذي دنا في علوه ، وعلافي دنوه ، وتواضع كل شي لجلاله ، و

الصفحة 234 من 389