مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 389

إمكان الاطلاع على مذاهب جميع الامامية ، مع تفرقهم وانتشارهم في أقطار البلاد ، والعلم بكونهم متفقين على مذهب واحد ، لاحجة فيه ، لما عرفت أن العبرة عندنا بقول المعصوم ، ولا يعدم دخوله فيها.

وما يقال : من أنه يجب حينئذ على المعصوم أن يظهر القول بخلاف ما أجمعوا عليه ، لو كان باطلا ، فلو لم يظهر ظهر أنه حق ، لايتم ، سيما إذا كانت في روايات أصحابنا رواية بخلاف ما أجمعوا عليه ، إذ لافرق بين أن يكون إظهار الخلاف على تقدير وجوبه بعنوان أنه قول فقيه ، وبين أن يكون الخلاف مدلولا عليه بالرواية الموجودة في روايات أصحابنا.

بل قيل إنه على هذا لايبعد القول أيضا بأن قول الفقيه المعلوم النسب أيضا يكفي في ظهور الخلاف ، وإن كان في زمان الحضور ، أي ادعوا أنه يتحقق الاجماع في زمان حضور إمام من الائمة عليهم‌السلام ، فان لم يعلم دخول قول الامام بين أقوالهم فلا حجية فيه أيضا ، وإن علم فقوله كاف ، ولاحاجة إلى انضمام الاقوال الاخر إلا أن لايعلم الامام بخصوصه ، وإنما يعلم دخوله لانه من علماء الامة ، وهذا فرض نادر يبعد تحققه في زمان من الازمنة.

وأيضا دعوى الاجماع إنما نشأ في زمن السيد والشيخ ومن عاصرهما ثم تابعهما القوم ، ومعلوم عدم تحقق الاجماع في زمانهم ، فهم ناقلون عمن تقدمهم فعلى تقدير كون المراد بالاجماع هذا المعنى المعروف ، لكان في قوة خبر مرسل ، فكيف يرد به الاخبار الصحيحة المستفيضة ، ومثل هذا يمكن أن يركن إليه عند الضرورة ، وفقد دليل آخر أصلا.

وما قيل من أن مثل هذا التناقض والتنافي الذي يوجد في الاجماعات يكون في الروايات أيضا ، قلنا : حجية الاخبار ووجوب العمل بها مما تواترت به الاخبار ، و استقر عليه عمل الشيعة ، بل جميع المسلمين في جميع الاعصار ، بخلاف الاجماع الذي لايعلم حجيته ولا تحققه ، ولا مأخذه ولامراد القوم منه ، وبالجملة من تتبع موارد الاجماعات وخصوصياتها ، اتضح عليه حقيقة الامر فيها.

الصفحة 223 من 389