مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 389

إلى الخلافة الكبرى التي ادعوها وابتزوها وغصبوها.

فان قيل ذكر اجتماعهم لايدل على رجحان بل هو بيان لامر واقعي ، قلنا معلوم من سياق الكلام حيث ذكر لبيان كرامة اليوم وشرافته ، ولتمهيد الدعاء وإدخال نفسه المقدسة في جملتهم إما تواضعا أو تعليما أنه في مقام التحسين والتجويز ، ولو كان اجتماعهم كذلك بدعة وحراما لكان مثل أن يقول أحد : اللهم إن هذا يوم مبارك يجتمع فيه الناس في أقطار الارض لشرب الخمور وضرب الدفوف والمعازف واللعب بالقمار والملاهي ، ويطلبون حوائجهم فأسئلك أن توفر حظي ونصيبي منه.

والعجب أن جماعة من المانعين استدلوا بالعبارة الاخيرة على عدم وجوب صلاة الجمعة في أزمنة الغيبة ، بل بعضهم على حرمتها ، حيث قالوا : هذا المقام إشارة إلى إمامة الجمعة والعيد والخطبة وقوله : ( لخلفائك ) يدل على الاختصاص بهم وكذا قوله ( قد اختصصتهم بها ) وقوله : ( قد ابتزوها ) فان الابتزاز هو الاستلاب والاخذ قهرا.

والجواب أما أولا فبما عرفت أن المشار إليه بهذا المقام يحتمل أن يكون الخلافة الكبرى ، لظهور آثارها في هذا اليوم ، بقرينة قوله بعد ذلك ( حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا و فرائضك محرفة من جهات إشراعك ، وسنن نبيك متروكة ) إذ ظاهر أن الامور المذكورة مما يترتب على الولاية الكبرى ، والخلافة العليا.

وثانيا بأنه على تقدير تسليم إرجاع الضمير إلى الصلاة والخطبة ، يمكن إرجاعه إلى الصلاة المخصوصة ، إذ إرجاع الضمير إلى الخاص أولى من إرجاعه إلى العام المتحقق في ضمن الخاص ، كما إذا اشير إلى هذا بزيد واريد به زيد أو الانسان المتحقق في ضمنه ، وظاهرأن الاول أظهر وأحق بكونه حقيقة ، والصلاة المخصوصة كانت صلاة [ محرمة ] ظ لحضور الامام بغير إذنه عليه‌السلام مع قهره عليه‌السلام على الحضور والاقتداء به ، فلا يدل على المنع من غيرها.

الصفحة 220 من 389