مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 389

الجمعة :

اللهم هذا يوم مبارك ميمون ، والمسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك ، يشهد السائل منهم والطالب والراغب والراهب إلى قوله اللهم إن هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ، ومواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها ، قد ابتزوها وأنت المقدر لذلك إلى قوله حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين ، يرون حكمك مبدلا ، وكتابك منبوذا إلى قوله عليه‌السلام وعجل الفرج والروح والنصرة والتمكين والتأييد لهم إلى آخر الدعاء (1).

بيان : لايخفى على العارف بأساليب البلاغة أن هذا الدعاء يدل على مطلوبية اجتماع المؤمنين في الجمعة والاعياد للصلاة والدعاء ، والسؤال والرغبة ، وبث الحوائج في جميع الاحوال والازمان ، لانه معلوم أن أدعية الصحيفة الشريفة مما أملاها عليه‌السلام لتقرأها الشيعة إلى آخر الدهر ، وهي كالقرآن المجيد من البركات المستمرة إلى يوم الوعيد.

ووجه الدلالة أنه ذكر في وصف اليوم وبيان فضله أن المسلمين يجتمعون في أقطار الارض ، ومعلوم أن اجتماعهم كانوا لصلاة الجمعة والعيد ، ولم يكونوا مأذونين منه عليه‌السلام لغاية خوفه واختفائه ، وكذا الازمان بعده إلى زمان القائم ، فلابد من مصداق لهذا الاجتماع في زمانه عليه‌السلام وأكثر الازمان بعده ، حتى يحسن تعليمهم مثل هذا الدعاء.

ولما كان في البلاد الذي كان فيه حاضرا فارغا لم يجز لغيره التقدم عليه أشار إلى خصوص هذا المقام فقال عليه‌السلام : ( إن هذا المقام لخلفائك ) وشكى إلى الله سبحانه ذلك ، أو أنه لما كان من الحكم العظيمة للجمعات والاعياد ظهور دولتهم عليهم‌السلام و تمكنهم ، وأمرهم ونهيهم ، وإرشادهم ، وكان في تلك الازمان الامر بعكس ذلك تظهر فيها دولة المتغلبين والغاصبين ، وتقوى فيها بدعهم وإضلالهم ، فأشار بتلك المناسبة

____________________

(1) الصحيفة السجادية تحت الرقم 48 ص 277 ط الاخوندى.

الصفحة 219 من 389