مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 389

ما ذكر ، وقال : المصر ليس شرطا في الجمعة (1) وهو قول علمائنا ، ثم قال : و قال أبوحنيفة : لاتجب على أهل السواد ، وقال في الذكرى : ليس من شرط الجمعة المصر على الاظهر في الفتاوي ، والاشهر في الروايات ، ثم قال : وقال ابن أبي عقيل : صلاة الجمعة فرض على المؤمنين حضورها مع الامام في المصر الذي هو فيه ، و حضورها مع امرائه في الامصار والقرى النائية عنه ، وفي المبسوط لا تجب على أهل البادية والاكراد ، لانه لا دليل عليه ثم قال : لو قلنا إنما تجب عليهم إذا حضر العدد لكان قويا انتهى.

واستدلال جماعة بالخبرين على اشتراط الامام طريف.

56 قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : لما سوى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الصفوف باحد قام فخطب الناس فقال : أيها الناس اوصيكم بما أوصاني به الله في كتابه من العمل بطاعته ، والتناهي عن محارمه ، وساق الخطبة إلى أن قال : ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فعليه بالجمعة يوم الجمعة إلا صبيا أو امرأة أو مريضا أو عبدا مملوكا ، ومن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله عنه ، والله غني حميد الخبر (2).

بيان : قال في النهاية : استغنى الله عنه أي أطرحه الله ، ورمى به من عينه فعل

____________________

(1) المصر ليس بشرط في انعقاد الجمعة ، وانما هو شرط الوجوب ، بمعنى أنه اذا لم يكن مصر فيه العدة والعدد ، لم يكن الامام مبسوط اليد ، بل كان خائفا لا يجب عليه صلاة الجمعة ، كما أنه لايجب عليه اقامة الحدود ، واذا كان مصر يقام فيه الحدود ، و أقام الامام الجمعة ، فعلى أهل المصر ومن في حريمه إلى رأس فرسخين اجابة النداء.

وأما من هو خارج المصر وحريمه ، فمن كان في سائر الامصار تحت ولاية الولادة اجاب نداء الوالى ، أقام فيه الحدود أو لم يقم ، ومن كان في القرى فاذا كان فيهم من يحسن الخطبة ، واجتمع العدد. فالاولى لهم أن يقيموا الجمعة ، الا أنه لايجب ، لعدم النداء من قبل ولى الامر على ما عرفت وجهه في ذيل الاية الكريمة ص 123.

(2) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 365.

الصفحة 211 من 389