مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 389

ممدوحا لم يوثقه أيضا أحد.

ثم إن الفضل ره ذكر أولا تلك العلل من غير رواية ، ثم لما سأله ابن قتيبة هل قلت جميع ذلك برأيك أو عن خبر؟ قال : بل سمعتها من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا المرة بعد المرة ، والشئ بعد الشئ فجمعتها ، ويظهر من الصدوق ره أنه حمل هذا الكلام على أن بعضها سماعي وبعضها استنباطي ولذا تراه يقول في مواضع وغلط الفضل بن شاذان في ذلك ، وهذا مما يضعف الاحتجاج به.

الثاني ما ذكره من الاستدلال بلفظ الامام ، فقد عرفت جوابه مما سبق.

الثالث أنا لا نسلم دلالة قوله : ( لعلمه وفقهه وعدله وفضله ) على اشتراط هذه الامور ، إذ يمكن أن يكون التعليل مبنيا على أن في الغالب من يتصدى فيها يكون متصفا بتلك الاوصاف ، أو يكون مبنيا على تأكد استحباب كون الامام أعلم وأفضل كمامر عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ( إمام القوم وافدهم فقدموا أفضلكم ) ولما كان الاجتماع هنا أكثر ، فيكون زيادة الفضل هنا مستلزما لمزيد فضل في نفسه ، كما لايخفى.

والحق أن هذه الصلاة لما كان السعي إليها واجبا على الجميع إلا جماعة قليلة ، فلا بد في إمامها من مزيد فضل ليكون أفضلهم ، فيظهر وجه التخصيص ، و يكفي هذا لصحة التعليل ، على أنه لايلزم اطراد التعليل ، فجاز أن يكون لصلاة حضر فيها الامام أو الامير المنصوب من قبله ، فانه لاريب أنهما مع حضورهما أولى من غيرهما.

وأكثر التعليلات الواردة هذا الخبر الطويل غير مطرد كعلة الجهر والاخفات وغسل الميت ، والقصر في السفر وأشباهها ، وإنما هي مناسبات يكفي فيها التحقق في الجملة ، وأيضا قد بينا أن إمام الجمعة يزيد على إمام غيرها بالعلم بالخطبة ، والقدرة على إيقاعها ، والعلم بأحكام خصوص الجمعة من الوقت والعدد والشراط والاداب.

الصفحة 206 من 389