مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 389

الخطبتين مكان الساقطتين (1).

إذا عرفت مضمون الخبر مع إشكاله وإغلاقه ، فاعلم أن بعض المنكرين لوجوب الجمعة في زمن الغيبة ، الشارطين للامام عليه‌السلام أو نائبه فيها ، استدلوا على مطلوبهم بهذا الخبر من وجوه :

الاول من لفظة الامام المترر ذكره في الخبر ، حيث زعموا أنه حقيقة في إمام الكل.

الثاني من قوله : ( منها أن الصلاة مع الامام أتم وأكمل ) حيث قالوا يدل على اشتراط العلم والفقه والفضل من إمام الجمعة زائدا على ما يشترط في إمام الجماعة ، والقائلون بالغيبة لايفرقون بينهما ، وغيرهم يشرطون الامام أو نائبه ، فلا بدمن حمله عليه.

الثالث من قوله عليه‌السلام : ( فأراد أن يكون للامام أو للامير سبب إلى موعظتهم ) إلى قوله : ( من الاحوال التي فيها المضرة والمنفعة ) قالوا : ( الامام والامير ) يدلان على ماقلنا ، وأيضا ظاهرأن تلك الفوائد ليس إلا شأن الامام أو الحاكم من قبله ، لاسيما الاخبار بما يرد عليه من الافاق مما فيه المضرة والمنفعة لاكل عادل.

الرابع من قوله : ( وليس بفاعل غيره ممن يوم الناس في غير يوم الجمعة ) فانه يدل على أن صلاة الجمعة لايفعلها من يؤم في غير الجمعة فيدل على اشتراط الامام أو نائبه بالتقريب المتقدم.

الخامس من قوله : ( للحوائج والاعذار والانذار ) وإعلام الامر والنهي كلها من شئون إمام الكل ، والامير والحاكم ، لاكل إمام.

والجواب من وجوه : الاول أن السند غير صحيح على طريقتهم ، فان ابن عبدوس غير مذكور في شئ من كتب الرجال ، ولاوثقه أحد ، وابن قتيبة وإن كان

____________________

(1) حيث قال : لانهما بمنزلة الركعتين الاخراوين ، ولانعرف القول بذلك الا عن الشلمغانى في كتاب التكليف المعروف بفقه الرضا عليه‌السلام كما مر تحت الرقم : 34.

الصفحة 205 من 389