مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 389

* ( توضيح مرام ودفع اوهام ) *

( ركعتين وركعتين ) أي أربع ركعات ( وهم ينتظرون للصلاة ) يدل على تقديم الخطبة كما سيصرح به ( في حكم التمام ) أي هذا في حكم إتمام الصلاة لان الخطبتين مكان الركعتين ، والحاصل أن كونه بمنزلة من هو في الصلاة إنما هو في إتمام ثواب الصلاة لا في جميع الاحكام.

( ولم تقصر لمكان الخطبتين ) :

أقول : يخطر بالبال فيه وجوه :

الاول أن يكون المراد بيان أمر آخر ، وهو أن الجمعة مع كونها ركعتين لمشابهة العيد أو غير ذلك فليست من الصلوات المقصورة ، لان الركعتين بمنزلة الخطبتين.

الثاني أن يكون المعنى أنها لاتوقع في السفر قصرا لان الجمعة لاتكون جمعة إلا بالخطبة ، والخطبة بمنزلة الركعتين ، فاذا أتى بها في السفر يكون بمنزلة الاتمام في السفر وهو غير جائز.

الثالث أن يكون بيانا لعلة قصر العيدين ، فيقرأ ( لم ) بكسر اللام ، فيكون استفهاما أي إنما تقصر صلاة العيد للخطبتين ، وفيه بعد.

قوله : ( والمنفعة ) لعلها معطوفة على الاهوال أو يقدر في الكلام شي ء كما في قولهم ( علفته تبنا وماء باردا ) ولايبعد أن يكون الاهوال تصحيف الاحوال.

قوله : ( ولايكون الصائر في الصلاة ) هذه الفقرات ليست في العيون كما عرفت ولعله أسقطه هناك ، لعدم اتضاح معناها ، ويخطر بالبال في حلها وجوه :

الاول : أن يكون المراد بيان كون حالة الخطبة حالة متوسطة بين الصلاة وغيرها ، فتقدير الكلام لا يكون الصائر في الصلاة أي الكائن فيها منفصلا عنها في غير يوم الجمعة ، وفي يوم الجمعة في حال الخطبة كذلك وليس فاعل غير الصلاة يؤم الناس في غير يوم الجمعة ، وفيه كذلك لان الامام في حالة الخطبة بمنزلة الامام للناس يستمعون له ويجتمعون إليه ، وليست الخطبة بصلاة ، وعلى هذا وإن كان الظاهر غيرها ، لكن يمكن إرجاع ضمير المذكر إليه بتأويل الفعل ونحوه.

الصفحة 203 من 389