مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 389

51 جنة الامان : عن الرضا عليه‌السلام قال : ما يأمن من سافر يوم الجمعة قبل الصلاة أن لا يحفظه الله تعالى في سفره ، ولا يخلفه في أهله ، ولا يرزقه من فضله (1).

52 العيون والعلل : عن عبدالواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان في العلل التي رواها عن الرضا عليه‌السلام قال : فان قال : فلم صارت صلاة الجمعة إذا كانت مع الامام ركعتين ، وإذا كانت بغير إمام ركعتين وركعتين؟ قيل : لعلل شتى :

منها أن الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد ، فأحب الله عزوجل أن يخفف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه.

ومنها أن الامام يحبسهم للخطبة ، وهم منتظرون للصلاة ، ومن انتظر الصلاة فهو في صلاة في حكم التمام.

ومنها أن الصلاة مع الامام أتم وأكمل لعلمه وفقهه وعدله وفضله.

ومنها أن الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ، ، ولم يقصر لمكان الخطبتين.

فان قال : فلم جعلت الخطبة؟ قيل : لان الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون الامام سببا لموعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم عن المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الافات ، ومن الاهوال التي لهم فيها المضرة والمنفعة.

فان قال : فلم جعلت خطبتين؟ قيل : لان يكون واحدة للثناء والتمجيد والتقديس لله عزوجل ، والاخرى للحوائج والاعذار والانذار والدعاء وما يريد أن يعلمهم من أمره ، ونهيه ما فيه الصلاح والفساد.

فان قال : فلم جعلت الخطبة يوم الجمعه قبل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة؟ قيل : لان الجمعة أمر دائم تكون في الشهر مرارا ، وفي السنة كثيرا ، فاذا كثر ذلك على الناس صلوا وتركوه ولم يقيموا عليه ، وتفرقوا عنه ، فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرقوا ولا يذهبوا ، وأما العيدين فانما هو في السنة

____________________

(1) مصباح الكفعمى : 184.

الصفحة 201 من 389