مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 389

يفوته سماع أول الخطبة ، ولقول أحدهما عليه‌السلام إذا صعد الامام المنبر يخطب فلا يصلي الناس مادام الامام على المنبر ، والكراهية تتعلق بالشروع في الخطبة لا بالجلوس على المنبر ، ولو دخل والامام في آخر الخطبة وخاف فوت تكبيرة الاحرام ، لم يصل التحية ، لان إدراك الفريضة من أولها أولى ، وأما الداخل في أثناء الخطبة فالاقرب أنه كذلك للعموم انتهى.

ويدل على لزوم قراءة الجمعة والمنافقين في الجمعة ، والمشهور تأكد الاستحباب ، وذهب المرتضى إلى الوجوب ، والاول أقوى ، والثاني أحوط ، ويدل على رجحان العدول من التوحيد إليهما في الجمعة ، وهذا هو المشهور بين الاصحاب ولكن خص بعضهم الحكم بعدم تجاوز النصف ، وأطلق بعضهم كما هو ظاهر الخبر ، وألحق الاكثر بالتوحيد الجحد ، لكن لم يرد فيما رأينا من النصوص مع أنه ورد إطلاق المنع عن العدول عنهما ، وقد مر بعض القول في ذلك في باب القراءة.

ويدل على استحباب استقبال الناس الخطيب بأن ينحرفوا عن القبلة ويتوجهوا إليه ، ويحتمل أن يكون الحكم مخصوصا بمن يكون خلف الامام كالصوف المتقدمة على المنبر ، أو من يأتي لاستماع الخطبة من بعيد فيقف أو يجلس خلف المنبر ، وأما الصوف التي المنبر بحذائهم ، فلا يلزم انحرافهم ، ويكفيهم التوجه إلى الجانب الذي الامام فيه.

وكلام العلامة يدل على الاول ، حيث قال في المنتهى : يستحب أن يستقبل الناس الخطيب ، فيكون أبلغ في السماع ، وهو قول عامة أهل العلم ، إلا الحسن البصري فانه استقبل القبلة ولم ينحرف إلى الامام ، وعن سعيد بن المسيب أنه كان لا يستقبل هشام بن إسماعيل إذا خطب ، فوكل به هشام شرطيا ليعطفه إليه ، لنا مارواه الجمهور عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال : كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم.

ثم قال : إنما يستحب هذا للقريب بحيث يحصل له السماع أو شدته ،

الصفحة 188 من 389