وقال عليهالسلام : من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له (1).
ثواب الاعمال : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب ابن يزيد ، عن حماد ، عن حريز وفضيل ، عن زرارة مثله (2).
المحاسن : عن أبي محمد ، عن حماد مثله إلى قوله إلا منافق (3).
بيان : هذا الحديث الصحيح صريح في وجوب الجمعة ، وباطلاقه بل عمومه شامل لزمان الغيبة ، ومعلوم أن الظاهر من الامام في مثل هذا المقام إمام الجماعة ، و قد عرفت أنه لا معنى لاخذ الامام أو نائبه في حقيقة الجمعة ، والعهد إنما يعقل الحمل عليه إذا ثبت عهد ، ودلت عليه قرينة ، وههنا مفقود ، وحمل مثل هذا التهديد العظيم على الكراهة أو ترك المستحب في غاية البعد ، ولايحمل عليه إلا مع معارض قوي وههنا غير معلوم كما ستعرف.
22 تفسير القمى : (4) عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسين ابن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير أنه عليهالسلام سئل عن الجمعة كيف يخطب الامام؟ قال : يخطب قائما ، فان الله يقول ( وتركوك قائما ) (5).
بيان : ظاهره وجوب كون الخطيب قائما ، ونقل عليه في التذكرة الاجماع مع القدرة ، فأما مع عجزه فالمشهور جواز الجلوس ، وقيل : يجب حينئذ الاستنابة ، و المسألة لاتخلو من إشكال ، وهل يجب اتحاد الخطيب والامام؟ فيه قولان ، والاحوط الاتحاد.
____________________
(1) أمالى الصدوق ص 290.
(2) ثواب الاعمال : 209.
(3) المحاسن : 85.
(4) في ط الكمبانى قرب الاسناد وهو سهو.
(5) تفسير القمى : 679.




