مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 389

مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال يعني لاتكون جمعة إلا فيما بينه وبين [ ثلاثة أميال ، فاذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال ] (1) فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ، ونقل الفاضلان وغيرهما اتفاق الاصحاب على اعتبار وحدة الجمعة ، بمعنى أنه لايجوز إقامة جمعتين بينهما أقل من فرسخ.

وذكر بعض الاصحاب أنه يعتبر الفرسخ من المسجد إن صليت في مسجد ، وإلا فمن نهاية المصلين ، ولو كان بعضهم بحيث لايبلغ البعد بينه وبين الجمعة الاخرى النصاب دون من صواه ، مما تم بهم العدد ، فيحتمل بطلان صلاته خاصة ، وبطلان المجموع والاخير أحوط بل أظهر.

ومنه : باسناده عن الاصبغ بن نباته ، عن علي عليه‌السلام قال : إذا قال الرجل يوم الجمعة صه! فلا صلاة له.

ومنه : باسناده عن الصادق عليه‌السلام قال : نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن الكلام يوم الجمعة والامام يخطب ، فمن فعل ذلك فقد لغى ، ومن لغى فلا جمعة له.

بيان : ( صه ) وفي بعض الروايات ( مه ) وهو اسم فعل بمعنى اسكت ، والظاهر أن المراد قول ذلك في وقت الخطبة ، وهو غاية المبالغة في ترك الكلام أي وإن كان الكلام قليلا ومتعلقا بمصلحة الصلاة ، فهو مناف لكمالها ( فقد لغى ) أي أتى بلغو ، وكلام باطل في غير موقعه ، قال في النهاية لغى الانسان يلغو إذا تكلم بالمطرح من القول بما لايعني ، وفيه : من قال لصاحبه والامام يخطب ( صه ) فقد لغى ، والحديث الاخر من مس الحصى فقد لغى أي تكلم وقيل عدل من الصواب ، وقيل خاب ، والاصل الاول انتهى ، وفي بعض النسخ بغى بالباء والاول أشهر وأظهر.

18 أقول : وجدت في أصل قديم من اصول اصحابنا مرفوعا عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام قال : من ترك الجمعة ثلاثا متتابعة لغير علة كتب منافقا.

____________________

(1) ما بين العلامتين ساقط عن ط الكمبانى.

الصفحة 183 من 389