مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 389

الحد.

وسادسها أن الامام المذكور في الخبر ، لايتعين حمله على الامام المطلق أعني السلطان العادل ، بل هو أعم منه ، والمتيقن منه كون الجماعة لهم إمام يقتدون به حتى لاتصح صلاتهم فرادى ، ونحن نقول به.

فان قيل : قرينته الاطلاق ، وعطف قاضيه عليه باعادة الضمير إليه ، فان الامام غيره لا قاضي له ، قلنا قد اضطررنا عن العدول عن ظاهره ، لما ذكرناه من عدم اعتبار قاضيه وغيره ، فالامام غيره ، وإن اعتبرنا خصوص الامام ، فلا حجة فيه حينئذ و جاز إضافة القاضي إليه بأدنى ملابسة لان المجمل باب تأويل لامحل تنزيل ، وباب التأويل متسع خصوصا مع دعاء الضرورة إليه على كل حال ، ونمنع من كون الامام محمولا على السلطان خصوصا مع وجود الصارف.

وسابعها أن العمل بظاهر الخبر يقتضي أن لا يقوم نائبه مقامه (1) وهو خلاف إجماع المسلمين ، فهو قرينة اخرى على كون الامام ليس هو المطلق ، أو محمول على العدد المقدم أو غيره.

وثامنها أنه معارض بما رواه محمد بن مسلم راوي هذا الحديث في الصحيح (2) عن أحدهما عليه‌السلام قال : سألته عن اناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة؟ قال : نعم يصلون أربعا إذا لم يكن فيهم من يخطب ، ومفهوم الشرط أنه إذا كان فيه من يخطب يصلون الجمعة ركعتين ( ومن ) عامة فيمن يمكنه الخطبة ، الشامل لمنصوب الامام و

____________________

(1) قد عرفت أنه لا يعقل النيابة عن الامام وانه ينصب الامام واليا على المسلمين فيكون ولى أمرهم ويصلى بهم صلاة الجمعة أو ينصب أحدا ليقيم لهم صلواتهم بالجمة و الجماعات كأنه ولاه على تلك المصلحة من مصالح المسلمين ، والا فلا معنى لان ينوب عن الامام في صلاته.

(2) التهذيب ج 1 ص 321.

الصفحة 179 من 389