مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 389

إجماعا ، وإنما الخلاف في حضور أحدهم وهو الامام ، فما يدل عليه الخبر لا يقول به أحد ، وما يستدل به منه لايدل عليه بخصوصه ، فان قيل : حضور غيره خرج بالاجماع فيكون هو المخصص لمدلول الخبر ، فتبقى دلالته على ما لم يجمع عليه باقية ، قلنا يكفي في إطراحه وتهافته مع ضعفه مخالفة أكثر مدلوله لاجماع المسلمين ، وما الذي يضطر إلى العمل ببعضه مع هذه الحالة العجيبة.

وثالثها أن مدلوله من حيث العدد ، وهو السبعة متروك أيضا ، ومعارض بالاخبار الصحيحة الدالة على اعتبار الخمسة خاصة ، وما ذكر فيه السبعة غير هذا الخبر لاينافي إيجابها على من دونهم ، بخلاف هذا الخبر ، فانه نفي فيه وجوبها عن أقل من السبعة.

ورابعها أنه مع تقدير سلامته من هذه القوادح يمكن حمله على حالة إمكان حضور الامام ، وأما مع تعذره فيسقط اعتباره جمعا بين الادلة ، ويؤيده إطلاق الوجوب فيه الدال بظاهره على الوجوب العيني المشروط عند من اعتبر هذا الحديث بحالة الحضور ، وأما حال الغيبة فلا يطلقون على حكم الصلاة اسم الوجوب ، بل الاستحباب ، بناء على ذهابهم حينئذ إلى الوجوب التخييري مع كون الجمعة أحد الفردين الواجبين تخييرا.

وخامسها حمل العدد المذكور في الخبر على اعتبار حضور قوم من المكلفين بها بعدد المذكورين ، أعني حضور سبعة وإن لم يكونوا عين المذكورين ، نظرا إلى فساد حمله على ظاهره من اعتبار أعيان المذكورين لاجماع المسلمين على عدم اعتباره وقد نبه على هذا التأويل شيخنا المتقدم السعيد أبو عبدالله المفيد في كتاب الاشراف فقال : وعددهم في عدد الامام والشاهدين والمشهور عليه والمتولي لاقامة

____________________

ومتى كان في عهد النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله قاض يقضى بين المسلمين دونه ، ومن الذى كان يضرب الحدود بين يديه ولم ينزل الحدود الا بعد سنوات من قدومه المدينة ، و .. و .. بل وكيف يصلون الجمعة في القرى ، ولا أثر فيها من الولاة والقضاة وغير ذلك.

الصفحة 178 من 389