ابن الحسين ، عن الحكم بن مسكين ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ورواه الصدوق في الفقيه (1) باسناده ، عن محمد بن مسلم وفيه ( ومدعيا حق وشاهدان ) وهو عمدة مستمسك المشترطين للامام أو نائبه بعد الاجماع ، لدلالته على أنه إنما تجب الجمعة مع الامام ، فلا تجب مع غيره ، والمراد بالامام إمام الكل بقرينة القاضي وساير من ذكر بعده.
واعترض عليه الشهيد الثاني رفع الله درجته بوجوه : الاول ضعف الخبر ، فان في طريقه الحكم بن مسكين وهو مجهول (2) لم يذكره أحد من علماء الرجال المعتمدين ولم ينصوا عليه بتوثيق ولاضده ، وما هذا شأنه يرد الحديث لاجله ، لان أدنى مراتب قبوله أن يكون حسنا أو موثقا إن لم يكن صحيحا ، وشهرته بين الاصحاب على وجه العمل بمضمونه بحيث يجبر ضعفه ممنوعة فان مدلوله لايقول به الاكثر.
أقول : وقد يجاب عنه بأن الخبر موجود في الفقيه عن محمد بن مسلم كما عرفت وسنده إليه صحيح.
أقول : صحة سنده إليه ممنوع على طريقه المتأخرين إذ في سنده علي بن أحمد بن عبدالله بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، عن جده أحمد ، وهو أبوه غير مذكورين في كتب الرجال (3) ولم يوثقهما أحد ، وكونه من مشايخ الصدوق غير مفيد لتوثيق ولا مدح في غير هذا المقام وإن اعتبروه هنا اضطرارا.
ثم قال الشهيد الثاني ره وثانيها أن الخبر متروك الظاهر ، لان مقتضى ظاهره أن الجمعة لاتنعقد إلا باجتماع هؤلاء (4) واجتماعهم جميعا ليس بشرط
____________________
(1) الفقيه ج 1 ص 267.
(2) بل مهمل ، ولذلك عنونه ابن داود في القسم الاول.
(3) راجع في ذلك ج 88 ص 272.
(4) قد عرفت أن ذكر هؤلاء السبعة انما هو اشارة إلى بسط يد الامام وغلبته على دولة الاسلام ، وهذا معنى واضح على فرض العمل بالحديث ، والا لما كان للحديث معنى أبدا ،




