هو المنقول عن ابن حمزة ، وقال في المدارك ، والحق أن الوجوب العيني منتف قطعا بالنسبة إلى كل من سقط عنه الحضور ، وأما الوجوب التخييري فهو تابع لجواز الفعل انتهى.
أقول : أمر النية هين ، لاسيما بالنسبة إلى نوعي الوجوب ، فاذا ثبت الوجوب في الجملة فلا يلزم تعيين نوعه ، وأنت إذا تأملت في العبارات التي نقلناها في هذه المسألة ، والاقوال التي قدمناها تبين حقيقة الاجماعات المنقولة.
بقي الكلام في أن الجمعة بمن تنعقد من هؤلاء؟ فقد نقل اتفاق الاصحاب على انعقادها بالعبد والاعمى والمحبوس بعذر المطر ونحوه ، مع الحضور ، وأطبقوا على عدم انعقادها بالمرءة بمعنى احتسابها من العدد ، لان الرهط والقوم والنفر الواقعة في الاخبار خصها أكثر اللغويين بالرجال.
واختلفوا في انعقادها بالمسافر والعبد لو حضرا ، فقال الشيخ في الخلاف و المحقق في المعتبر ينعقد بهما ، لان ما دل على اعتبار العدد يتناولهما ، وقال في المبسوط وجمع من الاصحاب : لاينعقد بهما لانهما ليسامن أهل فرض الجمعة ، و المسألة لا تخلو من إشكال ، وإن كان الانعقاد لايخلو من قوة.
وقال في الذكرى : الظاهر وقوع الاتفاق على صحة الجمعة لجماعة المسافرين وإجزاؤها عن الظهر ، وهو مشكل لدلالة الروايات الصحيحة على أن فرض المسافر الظهر ، وعلى منعه من عقد الجمعة ، وإطلاق موثقة سماعة محمول على ما إذا حضر جمعة الحاضرين.
8 الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمدبن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لاتكون الجماعة بأقل من خمسة (1).
بيان : لاخلاف بين العلماء في اعتبار العدد واشتراطه في صحة صلاة الجمعة ،
____________________
(1) الخصال ج 1 ص 139.




