مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 389

لاخلاف في أن العبد والمسافر إذا صليا الجمعة أجزأتهما عن الظهر ، وحكى نحو ذلك في العبد ، وقال في المريض : لو حضر وجبت عليه وانعقدت به ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وقال في الاعرج لو حضر وجبت عليه وانعقدت به بلا خلاف ، وقال في التذكرة لو حضر المريض والمحبوس بعذر المطر أو الخوف وجب عليهم ، وانعقدت بهم إجماعا وقال في النهاية : من لاتلزمه الجمعة إذا حضرها وصلاها انعقدت جمعة وأجزأته.

ويدل موثقة سماعة على الاجزاء عن المسافر ، ورواية علي بن جعفر على الاجزاء عن المرءة ، بل الوجوب عليها ، وتحمل على ما بعد الحضور ، أو على الاستحباب.

ثم المشهور بينهم أن من لايجب عليه السعي إلى الجمعة تجب عليه الصلاة مع الحضور ، وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة ، فقال : وهؤلاء الذين وضع عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها وأن يصلوها كغيرهم ، ويلزمهم استماع الخطبة والصلاة ركعتين ، ومتى لم يحضروها لم تجب عليهم ، وكان عليهم الصلاة أربع ركعات كفرضهم في ساير الايام ، ومقتضى كلامه ره وجوبها على الجميع مع الحضور من غير استثناء ، ونحوه قال الشيخ في النهاية.

وقال في المبسوط : أقسام الناس في الجمعة خمسة : من تجب عليه وتنعقد به ، وهو الذكر حر البالغ العاقل الصحيح المسلم من العمى والعرج والشيخوخة التي لا حراك معها : الحاضرون من هو في حكمه ، ومن لاتجب عليه ولا تنعقد به وهو الصبي والمجنون والمسافر والمرأة ، لكن يجوز لهم فعلها إلا المجنون ، ومن تنعقد به ولا تجب عليه وهو المريض والاعمى والاعرج ، ومن كان على رأس أكثرمن فرسخين ، ومن تجب عليه ولاتنعقد به وهو الكافر لانه مخاطب بالفروع عندنا ، ومختلف فيه وهو من كان مقيما في بلد من التجار وطلاب العلم ولا يكون مستوطنا بل يكون من عزمه متى انقضت حاجته خرج فانه يجب عليه وتنعقد به عندنا ، وفي انعقادها

الصفحة 167 من 389