مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 389

إما فاعل لقوله : ( واجبة ) أو بدل اشتمال من الضمير ، ويحتمل على بعد أن يكون ( على كل مسلم أن يشهدها ) جملة مستأنفة مؤكدة للاولى ، وهذه العبارة أيضا دالة على الوجوب ، عرفا ، لاسيما مع قرينة الكلمات السابقة ، والاصل في الوجوب العيني وإطلاق الواجب على أحد فردي التخييري مجاز كما حقق في محله ، إذالواجب ما لايجوز تركه ، فالواجب هو المفهوم المردد بينهما ، مع أن استثناء الخمسة يأبى عن الحمل عليه كما عرفت.

وقوله : ( أن يشهدها ) لبيان اشتراط الجماعة فيها والظاهر أن الامام والعدد الذين ينعقد بهم الجمعة داخلون في قوله : ( كل مسلم ) والشهود لايستلزم انعقاد جمعة قبله ، بل الشهور أعم من أن يكون لانعقادها أو إيقاعها مع من عقدها ، فحاصل الكلام أن من جملة ذلك العدد صلاة يجب على كل مسلم إيقاعها على الاجتماع جماعة إلا الخمسة ، وليس هذا إلا صلاة الجمعة.

وقد عرفت أن الشرائط غير مأخوذة في الجمعة ، ولا يؤخذ فيها إلا العدد و الخطبة ، فما ثبت من الشرايط بدليل من خارج يعتبر فيها وإلا فلا ، ولو لم يحمل على هذا فأية فائدة في هذا الكلام ، ولابد من حمل أفعال الحكيم وأقواله على وجه يفيد فائدة معتدا بها ، ويشتمل على حكمة عظيمة ، وحمله على الالغاز والتعمية غير موجه.

3 المقنعة (1) : اعلم أن الرواية جاءت عن الصادقين عليهم‌السلام أن الله جل جلاله فرض على عباده من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة لم يفرض فيها الاجتماع إلا في صلاة الجمعة خاصة ، فقال جل من قائل : ( يا أيها الذين آمنوا ) الاية.

وقال الصادق عليه‌السلام : من ترك الجمعة ثلاثا من غير علة طبع الله على قلبه ، فغرضنا وفقك الله الاجتماع على ما قدمناه إلا أنه بشريطة إمام مأمون ، على صفات : يتقدم

____________________

(1) في ط الكمبانى : توضيح ، وهو سهو.

الصفحة 163 من 389