الثانية بعده ، والمشهور أقوى لهذه الصحيحة وصحيحة أبي بصير (1) لكن وردت أخبار كثيرة دالة على مذهب المفيد ، فيمكن الجمع بينها بعدم تأكد الاستحباب في الثانية أو بالوجوب في الاولى ، والاستحباب في الثانية.
ويظهر من المعتبر جمع آخر حيث قال : والذي يظهر أن الامام يقنت قنوتين إذا صلى جمعة ركعتين ، ومن عداه يقنت مرة جامعا كان أو منفردا.
والظاهر أن المراد بالامام إمام الاصل أي القنوتان في الجمعة إنما هو إذا كان الامام فيها إمام الاصل ، وإلا فواحدة ، ولكن الجامع جمعة يقنت الواحدة في الاولى ، والجامع ظهرا والمنفرد في الثانية ، وهذا الخبر مما يؤيده وعلى المشهور يمكن أن يكون التخصيص بالامام بكونه عليه آكد أو واجبا أو لمعلومية كون المأموم تابعا له.
2 المعتبر : قال الصادق عليهالسلام : إن الله فرض في كل اسبوع خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض ، والمملوك والمسفار ، والمرءة ، والصبي (2).
بيان : هذا الخبر رواه الكليني (3) والشيخ بسند صحيح (4) عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عنه عليهالسلام وفيهما في كل سبعة أيام ، والتصريح بالتعميم فيه أكثر من الخبر السابق ، لقوله : ( في كل سبعة أيام ) وقوله : ( على كل مسلم ) والاستثناء الموجب لزيادة التأكيد في العموم ، فيشمل الحكم زمان الغيبة.
ثم الظاهر أن قوله ( على كل مسلم ) متعلق بقوله ( واجبة ) وقوله : ( أن يشهدها )
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 250.
(2) المعتبر : 200.
(3) الكافى ج 3 ص 418.
(4) التهذيب ج 1 ص 250.




