مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 389

فان قيل : الحضر المستفاد من ( إنما ) على ما في بعض النسخ ، يؤيد الحمل على الاعم ، وإلا انتقض الحصر بصلاة ظهر يوم الجمعة ، لمن سقط عنه الجمعة.

قلنا : لاتأييد فيه ، لان قوله عليه‌السلام : ( ووضعها عن تسعة ) في قوة الاستثناء فكأنه قال : لم يفرض الله على جميع الناس من الصلوات اليومية إلا الخمس والثلاثين التي أحدهما الجمعة ، إلا هؤلاء التسعة ، فانه لايجب عليهم خصوص هذه الخمس والثلاثين.

وإنما لم يتعرض صريحا لم يجب على هؤلاء التسعة لان بعضه لايجب عليهم شئ أصلا ، والبعض الذي يجب عليهم الظهر حكم اضطرارى تجب عليهم بدلا من الجمعة لبعض الموانع الخلقية أو الخارجية ، وإنما الاصل في يوم الجمعة الجمعة ، فلذا عدها من الخمس والثلاثين ، ولم يتعرض للبدل صريحا ، وهذا ظاهر من الخبر بعد التأمل فظهر أن الحصر مؤيد ومؤكد لما ذكرنا ، لا لما ذكرتم.

الثانى : يدل على كون الجماعة فرضا فيها ، ولا خلاف فيه ، وفي اشتراطها بها. ويتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء بالامام ، ويعتبر في انعقداها نية العدد المعتبر ، وفي وجوب نية الامام نظر ، ولو بان كون الامام محدثا قال في الذكري : فان كان العدد لا يتم بدونه فالاقرب أنه لاجمعة لهم ، لانتفاء الشرط ، وإن كان العدد حاصلا نم غيره صحت صلاتهم عندنا ، لما سيأتي في باب الجماعة.

وربما افترق الحكم هنا وهناك ، لان الجماعة شرط في الجمعة ولم يحصل في نفس الامر ، بخلاف باقي الصلوات ، فان القدوة إذا قاتت فيها يكون قد صلى منفردا وصلاة المنفرد هناك صحيحة بخلاف الجمعة ، وذهب بعض المتأخرين إلى الصحة مطلقا وإن لم يكن العدد حاصلا من غيره ، ولا يخلو من قوة ، والاحوط الاعادة مطلقا.

الثالث : يدل على عدم الوجوب على الصغير والمجنون ولا خلاف فيه إذا كان حالة الصلاة مجنونا.

الصفحة 156 من 389