مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 389

أربعة وعشرون فرسخا ، وقال داود : يلحق الحكم بالسفر القصير كالطويل ، لما روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا سافر فرسخا قصر الصلاة ، وعن أنس كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين.

وقال الحسين بن مسعود في شرح السنة : ذهب قول إلى إباحة القصر في السفر القصير روي عن علي عليه‌السلام أنه خرج إلى النخيلة فصلى بهم الظهر ركعتين ، ثم رجع من يومه ، قال عمرو بن دينار : قال لي جابر بن زيد أقصر بعرفة. وأما عامة الفقهاء فلا يجو زون القصر في السفر القصير ، واختلفوا في حده قال الاوزاعي : عامة الفقهاء يقولون مسيرة يوم تام ، وبهذا نأخذ.

قلت : وروى سالم أن عبدالله بن عمر كان يقصر في مسيرة اليوم التام ، وقال محمد بن إسماعيل سمي النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله يوما وليلة سفرا ، وأراد به ما روي عن (ص) أنه قال : لاتحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة ، ثم نقل ساير الاخبار المتقدمة.

وأما حديث المقنع (1) ففيه دلالة على أن من سافر أربعة فراسخ لايفطر إن رجع من يومه ، وإلا فيقصر ، ويمكن حمله على أن الراكب يمكنه أن يرجع قبل الزوال فيصوم ، بخلاف راكب السفينة ، وسيأتي الكلام فيه في كتاب الصوم

____________________

فيما وراءها حج التمتع ، فان زوايا الحرم بعضها أقرب إلى مكة من بعض ، كما أن الحرم من جانب العرفات انما يمتد من مكة إلى ثلاث فراسخ ، وبعض العرفات داخل الحرم و أكثرها خارج الحرم ، والذى يكون بينه وبين عرفات ( اعنى أرضها الحرم ) ثمانية فراسخ عليه حج التمتع مع أنه على احدى عشرة فرسخا من مكة ، لاستة عشر فرسخا ولك أن تحمل حديث حريز وفيه ( ثمانية عشر ميلا ستة فراسخ ) على ما بعد الحرم.

(1) في طبعة الكمبانى : وأما حديث المقنع ففيه ايماء إلى أن من سافر أربعة فراسخ يفطر ان رجع من يومه ، والافلا يفطر ، ولعله مستند الشيخ في الفرق بين الصلاة والصوم ) وقد كان هكذا في نسخة الاصل : الا أن المؤلف العلامة رضوان الله عليه ضرب عليه بعدا

الصفحة 15 من 389