مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 389

عليه ، كما قالوا في آية الوضوء وأمثالها ، مع أن حمله على الاهمال يجعل الكلام خاليا عن الفائدة المعتد بها ، ويجب تنزيه كلام الحكيم عنه.

وأيضا لا يخلو إما يكون المراد إيجاب السعي ولو في العمر مرة أو إيجابه على سبيل العموم أو إيجابه عند حضور الامام أو نائبه ، لاسبيل إلى الاول إذ ظاهر أن المسلمين متفقون على أن ليس المراد من الاية إيجاب السعي مطلقا ، بحيث يتحقق بالمرة ، بل أطبقوا على أن المراد بها التكرار ، ولاسبيل إلى الثالث لكونه خلاف الظاهر من اللفظ إلا لادلالة للفظ عليه ، ولا قرينة تدل عليه ، فالعدول عن الظاهر إليه يحتاج إلى دليل واضح ، فثبت الثاني وهو المطلوب.

وأيضا الخطاب عام بالنسبة إلى جميع المؤمنين ، سواء تحقق الشرط المدعى بالنسبة إليه أم لا ، فعلى تقدير تجويز أن لم يكن المراد بالاية التكرار يلزم إيجاب السعي على من لم يتحقق الشرط بالنسبة إليه ولو مرة ، ويلزم منه الدوام والتكرار لعدم القائل بالفصل.

الثاني : أن الخطاب إنما يتوجه إلى الموجودين عند المحققين ولايشمل من سيوجد إلا بدليل خارج ، وليس إلا الاجماع وهو لايجري في موضع الخلاف.

والجواب أن التحقيق أن الخطاب يتوجة إلى المعدومين بتبعية الموجودين إذا كان في اللفظ ما يدل على العموم كهذه الاية ، وقد حقق في محله والاجماع على عدم اختصاص الاحكام بزمانه لم يتحقق على كل مسألة مسألة حتى يقال لا يجري في موضع الخلاف ، بل على هذا المفهوم الكلي مجملا ، وإلا فلا يمكن الاستدلال بالايات ولا بالاخبار على شئ من المسائل الخلافية إذا ورد بلفظ الخطاب ، و هذا سفسطة.

مع أن الاخبار المتواترة تدل على عدم اختصاص أحكام القرآن والسنة بزمان دون زمان وأن حلال محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة.

الصفحة 148 من 389