مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 389

بل يكفي العدالة المعتبرة في الجماعة ، والعلم بمسائل الصلاة إما اجتهادا أو تقليدا أعم من الاجتهاد والتقليد المصطلح بين الفقهاء ، أو العالم والمتعلم على اصطلاح المحدثين.

نعم يظهر من الاخبار زائدا على إمام الجماعة القدرة على إيراد الخطبة البليغة المناسبة للمقام ، بحسب أحوال الناس ، والامكنة والازمنة ، والاعوام والشهور و الايام ، والعلم بآدابها وشرائطها.

فاذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه استفيد من تلك الايات أحكام :

الاول : وجوب الجمعة على الاعيان في جميع الازمان ، وجه الاستدلال اتفاق المفسرين على أن المراد بالذكر في الاية الاولى صلاة الجمعة أو خطبتها أوهما معا ، حكى ذلك غير واحد من العلماء ، والامر للوجوب على ما تحقق في موضعه ، لاسيما أوامر القرآن المجيد.

والمراد بالنداء الاذان أو دخول وقته كما مر ، فالمستفاد من الاية الامر بالسعي إلى صلاة الجمعة أي الاهتمام في إيقاعها لكل واحد من المؤمنين ، متى تحقق الاذان لاجل الصلاة أو وقت الصلاة ، وحيث كان الاصل عدم التقييد بشرط يلزم عموم الوجوب بالنسبة إلى زمان الغيبة والحضور.

واعترض عليه بوجوه : الاول أن كلمة إذا غير موضوعة للعموم لغة ، فلا يلزم وجوب السعي كلما تحقق النداء.

والجواب أن ( إذا ) وإن لم تكن موضوعة للعموم لغة ، لكن يستفاد منها العموم في أمثال هذه المواضع ، إما بحسب الوضع العرفي أو بحسب القرائن الدالة

____________________

ثم ايصال توقيعه عليه‌السلام اليهم ، وهذا غير النيابة عن الامام كما هو واضح.

لكن المتأخرين من أصحاب التراجم بلغوا بهم مبلغ النيابة الخاصة عن الامام ، و تفرع عليه أن يكون سائر الفقهاء رضوان الله عليهم نوابا عامة ، فهذا هو أصل الخبر فافهم.

الصفحة 147 من 389