مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 389

وممن ظاهر كلامه ذلك الشيخ عماد الدين الطبرسى في كتابه المسمى بنهج العرفان ، حيث قال بعد نقل الخلاف بين المسلين في شروط وجوب الجمعة أن الامامية أكثر إيجابا للجمعة من الجمهور ، ومع ذلك يشنعون عليهم بتركها ، حيث إنهم لا يجوزون الايتمام بالفاسق ومرتكب الكبائر والمخالف في العقيدة الصحيحة.

وأما القائلون بالتحريم فهم ابن إدريس وسلار والعلامة في المنتهى ، وجهاد التحرير ، ونسب إلى الشيخ وعبارته مضطربة ، وإلى علم الهدى في مسائل الميافارقيات وهي أيضا ليست بصريحة فيه ، لانه قال : صلاة الجمعة ركعتان من غير زيادة عليهما ، ولاجمعة إلا مع إمام عادل أو مع نصبه الامام العادل ، فاذا عدم صليت الظهر أربع ركعات ، فيحتمل أن يكون الفقيه أو كل من جمع صفات إمام الجماعة ، من المنصوبين من قبل الامام عنده ، كما أن الشيخ قال مثل هذا الكلام ثم صرح بالجواز في زمان الغيبة.

وقال ابن البراج في النسخة التي عندنا من المهذب : واعلم أن فرض الجمعة لايصح كونه فريضة إلا بشروط متى اجتمعت صح كونه فريضة جمعة ، ووجبت لذلك ، ومتى لم يجتمع لم يصح ولم يجب كونه كذلك ، بل يجب كون هذه الصلاة ظهرا ويصليها المصلي بنية كونها ظهرا ، والشروط التي ذكرناها هي أن يكون المكلف لذلك حرا بالغا كامل العقل ، سليما عن المرض والعرج والعمى والشيخوخة التي لايمكن الحركة معها ، وأن لايكون مسافرا ولا في حكم المسافر ، وأن يكون بينه و بين موضع الجمعة فرسخان فما دونهما ، ويحضر الامام العادل أو من نصبه أو من جرى

____________________

من بعده ، لانهما بمنزلة الركعتين الاخراوين وان اول من قدم الخطبتين عثمان إلى آخر ما قاله في الفقيه بلفظه.

وهكذا صرح بذلك في كتابه المقنع حيث يقول : وانما جعلت الصلاة يوم الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين : جعلتا مكان الركعتين الاخيرتين فهى صلاة حتى ينزل الامام ومثله ما في الهداية على ما سيجئ تحت الرقم 71.

الصفحة 145 من 389