مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 389

الانعقاد ، وكلام الشيخ في المبسوط والخلاف مضطرب ، والشهيد الثاني في شرح الالفية تردد بين أن يكون شرطا للانعقاد أو للوجوب العيني.

ثم الذين شرطوا الانعقاد به ، اختلفوا في أنه عام أو مخصوص بزمان الحضور أو مخصوص بامكان أحد الامرين : فصريح الشهيد الثاني في كتبه والشهيد الاول في الذكرى والعلامة في النهاية أنه مخصوص بزمان الحضور ، وصريح أبي الصلاح أنه مخصوص بالامكان والمحرمون لها في الغيبة مع بعض الموجبين والمجوزين يعممون الاشتراط إلا أن الموجبين والمجوزين يعدون الفقيه من نواب الامام ، وبعضهم وافق ظاهر الشيخ في عد كل من يصلح للامامة من نوابه.

فقد تحقق أن ههنا مقامات : الاول هل الامام أو نائبه شرط أم لا؟

والثاني شرط لاي شئ؟ فيه خمسة أقوال الاول شرط الوجوب ، والثانى شرط الوجوب العيني ، والثالث شرط الانعقاد مطلقا ، والرابع شرط له حين حضور الامام ، والخامس شرط له ما أمكن.

والثالث النائب من هو؟ فيه وجوه ثلاثة الاول من استنابه الامام بعينه ، والثانى هو والفقيه ، والثالث هما وكل من يصلح لامامة الجماعة.

فأما القائلون بوجوبها عينا في الغيبة فهو أبوالصلاح والمفيد في المقنعة و الاشراف والكراجكي وكثير من الاصحاب ، حيث أطلقوا ولم يقيدوا الوجوب بشئ كالكليني والصدوق وساير المحدثين التابعين للنصوص الواردة عن أئمة الدين عليهم‌السلام أما الكليني (1) فلانه قال : ( باب وجوب الجمعة وعلى كم تجب ) ثم أورد الاخبار الدالة على الوجوب العيني ، ولم يورد خبرا يدل على اشتراط الامام أؤ نائبه ، حتى أنه لم يورد رواية محمد بن مسلم الاتية التي توهم جماعة دلالتها على اعتبار الامام أو نائبه.

ولايخفى على المتتبع أن قدماء المحدثين لايذكرون في كتبهم مذاهبهم ، و

____________________

(1) الكافى ج 3 ص 418.

الصفحة 143 من 389