مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 389

الرابع عشر أنه رتبه على الشرط بالفاء الدالة على عدم التراخي.

الخامس عشر أنه عبرعنها بذكر الله ، فوضع الظاهر موضع الضمير إن فسر بالصلاة للدلالة على أنها ذكر الله ، فمن تركها كان ناسيا لذكر الله ، غافلا عنه ، وإن فسر بالخطبة أيضا يجرى فيه مثله.

السادس عشر تعقيبه بالامر بترك ما يشغل عنه من البيع.

السابع عشر تعقيبه بقوله : ( ذلكم خيرلكم ) وهو يتضمن وجوها من التأكيد الاول نفس تعقيب هذا الكلام لسابقه ، والثاني الاشارة بصيغة البعيد المتضمن لتعظيم المشار إليه ، والثالث تنكير ( خير ) إن لم نجعله اسم تفضيل لانه أيضا للتعظيم.

الثامن عشر تعقيبه بقوله : ( إن كنتم تعلمون ) وهو يتضمن التأكيد من وجوه : الاول نفس هذا الكلام فان العرف يشهد بأنه يذكر في الامور العظام المرغب فيها ( إن كنت تعلم ما فيه من الخير لفعلته ).

الثاني الدلالة على أن من توانى فيه فانما هو لجهله بما فيه من الفضل ، ففيه تنزيل لبعض العالمين منزلة الجاهلين ، ودلالة على أنه لا يمكن أن يصدر الترك أو التواني فيه من أحد إلا عن جهل بمافيه.

والثالث أنه ترك الجزاء ليذهب الوهم كل مذهب ممكن ، وهو نهاية في المبالغة.

والرابع أنه ترك مفعول العلم فاما أن يكون لتنزيله منزلة اللازم فيدل على أنه يكفى في الرغبة والمسارعة إليه وترك ما يشغل عنه الاتصاف بمجرد العلم ، و الكون من أهله ، أو ترك إبهاما له لتعظيمه ، وليذهب الوهم كل مذهب ممكن ، فيكون المفهوم أن كل من علم شيئا من الاشياء أسرع إليها ، لان فضلها من البديهيات التي ليس شئ أجلى منها.

الصفحة 136 من 389