مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 389

قائما ) وقيل : إراد قائما في الصلاة.

ثم قال تعالى ( قل ) يا محمد لهم ( ما عندالله ) من الثواب على الخطبة وحضور الموعظة والصلاة ، والثبات مع النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله ( خير ) وأحمد عاقبة وأنفع ( من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ) يرزقكم وإن لم تتركوا الخطبة والجمعة.

وقال ره في سبب (1) نزول الاية : قال جابر بن عبدالله : أقبلت عير ونحن نصلي مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الجمعة ، فانفض الناس إليها ، فما بقي غير اثني عشر رجلا أنا فيهم ، فنزلت.

وقال الحسن وأبومالك : أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر ، فقدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام ، والنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يخطب يوم الجمعة ، فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشية أن يسبقوا إليه ، فلم يبق مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا رهط فنزلت الاية ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لايبقى أحد لسال بكم الوادي نارا.

وقال المقاتلان : بينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يخطب يوم الجمعة إذ قدم دحية بن خليفة الكلبي من الشام بتجارة وكلان إذا قدم لم يبق بالمدينة عاتق إلا أتته ، وكان يقدم إذا قدم بكل ما يحتاج إليه من دقيق أوبر أو غيره ، وينزل عند أحجار الزيت ، و هو مكان في سوق المدينة ، ثم يضرب بالطبل ليؤذن الناس بقدومه ، فيخرج إليه الناس ليتبايعوا معه.

فقدم ذات جمعة وكان ذلك قبل أن يسلم (2) ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قائم على المنبر يخطب ، فخرج الناس ، فلم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلا وامرءة. فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله :

____________________

(1) مجمع البيان ج 10 ص 287.

(2) دحية بن خليفة الكلبى هذا من الذين شهدوا بدرا ، ويدل الرواية ان صحت أن ذلك كان أوائل نزوله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالمدينة حين يصلى بهم الجمعة سنة متبعة لافرضا بعد نزول سورة الجمعة ، فيؤيد بعض ما قلناه.

الصفحة 132 من 389