مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 389

تجارة ولابيع عن ذكر الله ) (1) ويكونوا في أثناء التجارة مشغولين بذكره ، مراعين أو امره ونواهيه.

( لعلكم تفلحون ) قال الطبرسي ره : أي لتفلحوا وتفوزوا بثواب النعيم ، علق سبحانه الفلاح بما تقدم ذكره من أعمال الجمعة وغيرها ، وصح الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله و لبس صالح ثيابه ، ومس من طيب بيته أو دهنه ، ثم لم يفرق بين اثنين غفر الله له بينه وبين الجمعة الاخرى ، وزيادة ثلاثة أيام بعدها ، وروى سليمان التميمي ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إن الله عزوجل في كل جمعة ست مائة ألف عتيق من النار ، كلهم قد استوجب النار.

قال : ثم أخبر سبحانه عن جماعة قابلوا أكرم الكرم بألام اللؤم ، فقال : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا ) (2) أي عاينوا ذلك ، وقيل معناه إذا علموا بيعا أو شراء أو لهوا

____________________

(1) النور : 37.

(2) ظاهر سياق الاية وعدم اتساقها مع سائر آيات السورة ، يدل على أنها نزلت في سياق آيات أخر تذم المنافقين ومن حذا حذوهم بأنهم لايهتمون بصلاتهم ، حتى أنهم في يوم الجمعة أو العيدين ربما آثروا اللهو والتجارة على خطبة النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله ومواعظه ، فتركوه قائما يخطب وليس حوله الا قليل من المسلمين.

وعندى أنها نزلت في خطبة العيدين ثم أحلقت بالسورة لكونهما فرعا على صلاة الجمعة وذلك لان الخطبة في صلاة العيدين كانت تلقى بعد تمام الصلاة ، ولكونها سنة في غير فريضة كان الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة ، الا أنه اذا كان تركها بالاعراض عنها أو ايثار اللهو والتجازة عليها من دون حاجة اليها كان مذموما غير جائز ، فناسب مقابلة التاركين لهذه السنة بقوله عزوجل : ( قل ما عندالله خير من اللهو ومن التجارة ، والله خير الرازقين ).

وأما اذا جعلنا الاية ناظرة إلى خطبة الجمعة ، كما هو المشهور بين المفسرين ،

الصفحة 130 من 389