مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 89 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 389

هذه السورة وتلك الايات في صلاة الجمعة وأجمع مفسروا الخاصة والعامة عليه ، بمعنى تواتر ذلك عندهم ، والشك فيه كالشك في نزول آية الظهار في الظهار ، وغيرها من الايات والسور التي مورد نزولها متواتر معلوم ، ومدار علماء الخاصة والعامة في الاستدلال على أحكام الجمعة على هذه الاية.

وخص الخطاب بالمؤمنين تشريفا لهم ، وتعظيما ، ولانهم المنتفعون به ، و إيذانا بأن مقتضى الايمان العمل بفرائض الله تعالى ، وعدم الاستهانة بها ، وأن تاركها كأنه غير مؤمن ، وفسر الاكثر النداء بالاذان.

قال في مجمع البيان (1) : أي إذا أذن لصلاة الجمعة ، وذلك إذا جلس الامام على المنبر يوم الجمعة ، وذلك لانه لم يكن على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نداء سواه (2) ونحو ذلك قال في الكشاف ، والظاهر أن المراد حضور وقت النداء كما أن في قوله ( إذا قمتم إلى الصلوة ) (3) المراد إرادة القيام ، ولما كان النداء شائعا في ذلك الوقت عبر عنه به ، وفيه الحث على الاذان ، لتأكد استحبابه لهذه الصلاة ، حتى ذهب بعضهم إلى الوجوب.

____________________

فعلى هذا اذا أمر ولى المؤمنين وامامهم بالنداء ، وجب على أهل البلد كلهم حتى على من هو قاطن في حريم البلد بريدا في بريد ( على رأس فرسخين ) أن يجيب النداء ، فلا يجوز لاحد التخلف عن الاجتماع ، ولا أن يجتمعوا في مساجد متعددة ومحال مختلفة والصلاة أربع ركعات على ما هو وظيفة سائر الايام ، كما لايجوز أن ينعقد جمعتان في بلدة أبدا.

(1) مجمع البيان ج 10 ص 288.

(2) كانه يعرض بالنداء الاول الذى ابتدعه عثمان ، فجعل مؤذنا يؤذن عند الزوال على دارله بالسوق يقال له الزوراء ، ثم اذا جلس على المنبر أذن مؤذن المسجد أخرى طبقا لما سنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

(3) المائدة : 6.

الصفحة 124 من 389